متكي (يسار) دعا الدول الست لدراسة المقترحات الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن بلاده مستعدة للتفاوض بشأن مجموعة جديدة من الحوافز الاقتصادية التي عرضتها عليها حديثا مجموعة "5+1" التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا.

وفي أول رد إيراني رسمي على الحوافز التي قدمها لإيران السبت الماضي منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، دعا متكي مجموعة "5+1" إلى أن تنظر بجدية أيضا لمقترحات طهران.

وتسعى الدول الست عن طريق العرض الجديد إلى إقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي.

وقال الوزير الإيراني في مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كمبالا "أبلغناهم باستعدادنا للتفاوض. العرض قيد الدراسة، وفي الوقت المناسب ستعطي طهران ردها".

ووجه كلامه لواشنطن داعيا إياها للتوقف عن "إلقاء المحاضرات على إيران بشأن طموحاتها النووية" و"أن تكف عن التدخل في شؤون الأمم الأخرى"، قائلا إن "زمن إصدار الأوامر للأمم الأخرى قد ولى، سنواصل مباشرة حقوقنا بالتأكيد".

وأكد أن الولايات المتحدة ليست في الوضع الذي تستطيع فيه أن تعبر عن ضيقها أو سعادتها من برنامج بلاده النووي، مشيرا إلى أنها تختبر حاليا قنابل نووية من الجيل الخامس.

نجاد يرى أن بلاده انتصرت على الغرب في المسألة النووية (الفرنسية-أرشيف)
رؤية نجاد
بدوره اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الغرب فشل في كسر إرادة إيران في الأزمة النووية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن نجاد قوله "في المسألة النووية، استنفدت قوى الاستكبار كافة قدراتها لكنها لم تتمكن من كسر إرادة الأمة الإيرانية".

ومع أن سولانا شدد بعيد تسليمه العرض الجديد للإيرانيين على ضرورة أن توقف طهران أنشطة التخصيب أثناء المفاوضات، فإن ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أكد أمس أن بلاده لن توقف أبدا عمليات التخصيب.

عقوبات أميركية
وفي سياق الضغط الأميركي المتواصل على طهران في القضية النووية، وافقت لجنة مالية في مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون لتشديد العقوبات الأميركية على إيران.

ويقضي مشروع القانون، الذي وافقت عليه اللجنة بأغلبية 19 من أعضائها واعتراض اثنين، بتوسيع العقوبات التجارية والمالية عن طريق إحكام الحظر التجاري على السلع من إيران وإليها وتوسيع العقوبات المالية على بعض الشخصيات الإيرانية، ويعاقب الشركات الأميركية إذا تعاملت فروعها الأجنبية مع إيران.

كما دعا القانون الكونغرس للضغط على روسيا لتكف عن مساعدة البرنامج النووي لإيران عبر منع الولايات المتحدة من الدخول في اتفاق نووي مدني مع موسكو حتى توقف الأخيرة مثل هذه المساعدات.

نجاد يتفقد إحدى المنشآت النووية الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)
الحوافز الغربية
ويتضمن عرض الحوافز الجديد مساعدة إيران في تطوير برنامج نووي مدني بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتبر أقل قابلية لتحويلها في اتجاه صنع القنابل مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا، وضمانات ملزمة قانونا بتوفير الوقود النووي.

لكن طهران سبق أن شددت على حقها -استنادا إلى المعاهدات الدولية- في السيطرة على دائرة الوقود النووي الكاملة للأغراض السلمية بدءا من استخراج اليورانيوم وانتهاء بتخصيبه، حيث تأمل أن تبدأ تشغيل أول مصانعها للطاقة النووية في بوشهر في العام الجاري.

المصدر : وكالات