واشنطن تشدد في عقوباتها بهدف وضع حد لطموحات إيران النووية (الفرنسية-أرشيف)

وافقت لجنة مالية في مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون لتشديد العقوبات الأميركية على إيران، في محاولة لإجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

ويقضي مشروع القانون، الذي وافقت عليه اللجنة بأغلبية 19 من أعضائها واعتراض اثنين، بتوسيع العقوبات التجارية والمالية عن طريق إحكام الحظر التجاري على السلع من إيران وإليها، وعدم السماح باستيراد السجاد والكافيار والفستق من إيران إلى الولايات المتحدة.

وينص القانون على توسيع العقوبات المالية على بعض الشخصيات الإيرانية، ويعاقب الشركات الأميركية إذا تعاملت فروعها الأجنبية مع إيران.

وفي أحد بنوده التي من المرجح أن يعارضها البيت الأبيض، يدعو مشروع القانون مجلسي الشيوخ والنواب إلى الضغط على روسيا لتكف عن مساعدة البرنامج النووي لإيران عبر منع الولايات المتحدة من الدخول في اتفاق نووي مدني مع موسكو حتى توقف الأخيرة مثل هذه المساعدات.

سلطانية أكد تمسك بلاده بالتخصيب (الفرنسية-أرشيف)
وقال السيناتور الديمقراطي ماكس بوكاس عن مونتانا "العقوبات الصارمة التي وافقنا عليها اليوم ستردع الحكومة الإيرانية عن إنتاج سلاح نووي".

وتقول واشنطن إن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، غير أن الأخيرة تؤكد أن برنامجها النووي ذو أهداف سلمية وعلمية فحسب.

إيران والحوافز
وكانت طهران قد جددت أمس تمسكها ببرنامجها النووي، رغم حزمة الحوافز الجديدة التي قدمتها لها مجموعة "5+1"، وهي الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.

إذ أكد ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده لن تقبل أبدا بتعليق تخصيب اليورانيوم كما تطلب القوى الكبرى، واتهم "الولايات المتحدة وحلفاءها" بالسعي لإجبار إيران على تعليق التخصيب، وقال إن "هدف الأميركيين هو دفع إيران للخروج من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

بدوره شدد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على ضرورة إيقاف طهران عمليات تخصيب اليورانيوم أثناء إجراء المفاوضات ذات الصلة بعرض الحوافز الذي قدمه للإيرانيين السبت الماضي.

سولانا طالب طهران بوقف التخصيب أثناء مناقشة الحوافز (الفرنسية-أرشيف)
الحوافز الغربية
ويتضمن عرض الحوافز الجديد مساعدة إيران في تطوير برنامج نووي مدني بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتبر أقل قابلية لتحويله في اتجاه صنع القنابل، مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا، وضمانات ملزمة قانونا بتوفير الوقود النووي.

لكن طهران سبق أن شددت على حقها -استنادا إلى المعاهدات الدولية- في السيطرة على دائرة الوقود النووي الكاملة للأغراض السلمية بدءا من استخراج اليورانيوم وانتهاء بتخصيبه، حيث تأمل أن تبدأ تشغيل أول مصانعها للطاقة النووية في بوشهر في العام الجاري.

وفي المقابل لا تنتظر الدول الكبرى من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بل قدرا أكبر من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أعربت في تقريرها الأخير مطلع الشهر الجاري عما وصفته بقلقها من استمرار طهران في رفض الإجابة عن أسئلة الوكالة بشأن احتمال وجود شق عسكري في برنامجها النووي.

المصدر : وكالات