روسيا تحتفظ بنحو 3000 جندي من قوات حفظ السلام في إقليم أبخازيا (الفرنسية-أرشيف)

وصف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عملية اعتقال جنود من قوات حفظ السلام الروسية في إقليم أبخازيا الجورجي الانفصالي، بأنها "استفزازات غير مقبولة"، وذلك في الوقت الذي أفرجت فيه جورجيا عن آخر أربعة جنود من هذه القوات.
 
وقال الكرملين في بيان أمس الأربعاء إن الرئيس الروسي تحدث هاتفيا مع نظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي محذراً تبليسي مما وصفه بـ"الاستفزازات"، مضيفاً أن ساكاشفيلي "وعد بكشف ملابسات هذا الحادث"، ومواصلة الاتصال مع ميدفيديف بهدف تسوية المشاكل القائمة.
 
وكان المسؤولون في جورجيا أعلنوا الثلاثاء اعتقال 14 فرداً من قوات حفظ السلام الروسية في منطقة زوغديدي قرب المنطقة الانفصالية في أبخازيا وبحوزتهم 20 صاروخاً مضاداً للدبابات، لكنهم عدلوا العدد لاحقاً إلى أربعة أفراد تم الإفراج عنهم أمس الأربعاء بعد استجوابهم ومصادرة الذخيرة التي كانت بحوزتهم.
 
وأكدت جورجيا نيتها الاحتفاظ بالأسلحة المصادرة لأغراض التحقيق، مضيفة أن قوات حفظ السلام الروسية لم تكن تحمل أي وثائق قانونية تتعلق بهذه الأسلحة وأنه لم يجر إعلام الجانب الجورجي بها.
 
من جهتها طالبت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء باستعادة الصواريخ، وأكدت أن قواتها لحفظ السلام تحمل الوثائق اللازمة وأن اعتقالهم غير قانوني.
 

"
أميركا حثت روسيا على تسهيل العملية الدبلوماسية لتسوية النزاعات مع جورجيا التي قالت إنها تتعرض لضغوط كبيرة من موسكو

"

الموقف الأميركي
من جهة أخرى حث دانيل فرايد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية موسكو الأربعاء على التراجع عما وصفه بـ"الإجراءات غير البناءة"، وتسهيل العملية الدبلوماسية لتسوية النزاعات مع جورجيا، كما حث جورجيا على ضبط النفس في مواجهة ما وصفه بـ"الاستفزازات المتكررة" من روسيا.
 
وقال فرايد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إن جورجيا "تعرضت لضغوط كبيرة من روسيا" خاصة ما يتعلق بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين، مضيفاً "إننا نشعر بقلق بالغ من هذه الأعمال التي تعرض سلامة أراضي جورجيا للخطر وتزيد التوتر في المناطق الانفصالية".
 
ويذكر أن روسيا تنشر نحو ثلاثة آلاف من قوات حفظ السلام في أبخازيا منذ نهاية حرب انفصالية في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن التوتر بين روسيا وجورجيا ارتفعت حدته بعد محاولات الأخيرة الانضمام لحلف شمال الأطلسي الأمر الذي تعارضه روسيا.
 
وتعتبر هذه الحادثة أحدث تطور في الأزمة الراهنة بين الجانبين بشأن أبخازيا التي تزعم موسكو أن تبليسي تستعد لمهاجمتها فيما تنفي تبليسي ذلك وتتهم روسيا بمحاولة ضم هذا الإقليم.

المصدر : وكالات