طهران تؤكد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/18 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/15 هـ

طهران تؤكد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم

سلطانية اتهم واشنطن بالسعي لإجبار إيران على تعليق تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)

أكد ممثل الجمهورية الإسلامية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن طهران لن تقبل أبدا بتعليق تخصيب اليورانيوم كما تطلب القوى الكبرى.

وقال سلطانية بخطاب ألقاه في معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن "الولايات المتحدة وحلفاؤها يريدون أن يجبروا إيران على تعليق اليورانيوم، لكن إيران لن تخضع أبدا لعمل غير مشروع كهذا".

ومضى المسؤول الإيراني يقول إن هدف الأميركيين هو دفع إيران للخروج من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية "لكن إيران لن تقبل أبدا بمغادرة الوكالة أو المعاهدة ولا بتعليق تخصيب اليورانيوم".

وتأتي تلك التصريحات بعد أربعة أيام من تسليم ممثل الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا طهران النسخة المعدلة من الحوافز الغربية المعدة باسم مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، وذلك بهدف إقناع إيران بالعدول عن برنامجها النووي.

وقال سولانا في أعقاب محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين إنه يتعين على القيادة الإيرانية وقف تخصيب اليورانيوم أثناء إجراء المفاوضات ذات الصلة بعرض الحوافز.

غير أن علي لاريجاني -رئيس البرلمان وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سابقا- قال إن البرلمان سيدرس العرض المقدم من الدول الست الكبرى "وسيدافع عن الحقوق النووية الإيرانية".

سولانا قدم حزمة من الحوافز الدولية لإيران (الفرنسية-أرشيف)
فيما اعتبر علاء الدين بروجردي العضو البارز بالبرلمان وأحد المحسوبين على التيار المحافظ، أن وقف تخصيب اليورانيوم خط أحمر لا يمكن قبوله، وهو موقف يتفق مع موقف الحكومة التي أكدت على لسان المتحدث باسمها قبيل بدء المحادثات مع لاريجاني، أنها لن تناقش العرض أصلا في حال تضمن شرطا يتصل بضرورة تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

خيارات واشنطن
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد عبرت عن موقف بلادها من أزمة إيران النووية بالتأكيد على تمسك واشنطن بالخيار الدبلوماسي، دون أن تستبعد في الوقت نفسه التخلي عن "الخيارات التي تبقى مطروحة للتداول" في إشارة مبطنة للخيار العسكري.

وقالت كوندوليزا رايس التي كانت تتحدث من إسرائيل إن الدول المعنية ستنتظر لترى ردة الفعل الإيرانية الحقيقية على العرض الدولي الجديد، "وليس تلك التي أعربوا عنها قبل أن يقرؤوا المقترحات".

يُذكر أن نائب رئيس الوزراء وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز (وهو من أصل إيراني) ألمح مؤخرا إلى احتمال قيام تل أبيب بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.

الحوافز الغربية
ويتضمن عرض الحوافز الذي سلمه سولانا مساعدة إيران في تطوير برنامج نووي مدني بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتبر أقل قابلية لتحويله في اتجاه صنع القنابل، مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا، وضمانات ملزمة قانونا بتوفير الوقود النووي.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يتفقد أحد المشاريع النووية (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن طهران سبق أن شددت على حقها -استنادا إلى المعاهدات الدولية- في السيطرة على دائرة الوقود النووي الكاملة للأغراض السلمية بدءا من استخراج اليورانيوم وانتهاء بتخصيبه، حيث تأمل أن تبدأ تشغيل أول مصانعها للطاقة النووية في بوشهر خلال العام الجاري.

وفي المقابل لا تنتظر الدول الكبرى من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بل قدرا أكبر من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أعربت في تقريرها الأخير مطلع الشهر الجاري عما وصفته بقلقها من استمرار طهران في رفض الإجابة عن أسئلة الوكالة بشأن احتمال وجود شق عسكري في برنامجها النووي.

المصدر : وكالات