القذافي أرجأ إلى وقت لاحق فكرة الولايات المتحدة الأفريقية (رويترز)

دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى تشكيل حكومة للاتحاد الأفريقي "على الفور" في وقت جدد فيه معارضته للاتحاد المتوسطي الذي يسعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لإنشائه.

هذه التصريحات جاءت في كلمة ألقاها القذافي في افتتاح القمة العاشرة لتجمع دول الساحل والصحراء أمس في كوتونو بدولة بنين والتي تختتم أعمالها اليوم.

وشدد القذافي على ضرورة تشكيل حكومة للاتحاد الأفريقي على الفور، مؤكدا أن هذه الحكومة "لن تؤثر في أي حال من الأحوال على سيادة الدول".

وأرجأ الزعيم الليبي إلى "وقت لاحق" فكرته عن الولايات المتحدة الأفريقية قائلا إنها "تحتاج إلى مزيد من الدرس".

وفي زيارته إلى توغو المجاورة قبل يومين، انتقد القذافي من وصفهم بـ"الرجعيين والخونة الذين يخونون وحدة أفريقيا"، وهدد بـ"فضح" تلك الدول مستقبلا، لافتا إلى أن الشعوب الأفريقية كافحت كي تتحرر لا لكي ترهن نفسها مرة أخرى لهيمنة داخلية.

وكان القذافي -الذي هدد في يناير/ كانون الثاني الماضي بالانسحاب من الاتحاد الأفريقي قبيل قمته العاشرة في أديس أبابا- أول من طرح هذه الفكرة، في حين تدعو أكثرية الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لتعزيز الهيئات الإقليمية.

وتعرض الزعيم الليبي بالنقد للمنظمات الأفريقية، معتبرا أن اتحاد المغرب العربي الذي يرأسه ليس موجودا إلا بالاسم وكذلك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

أما عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا فهي بالنسبة له "مجموعة من الدول الصغيرة التي تدور حول جنوب أفريقيا وليس شيئا آخر، فهي لم تفعل شيئا من أجل شعوبها ولا تخدم إلا مصالح جنوب أفريقيا".

وحاليا يضم هذا التجمع الذي أسسه القذافي عام 1998 في طرابلس 25 دولة عربية وأفريقية من المحيط الأطلسي إلى البحرين الأحمر والمتوسط بعد أن كان مقتصرا على خمس دول فقط.

الاتحاد المتوسطي
وقبل أقل من شهر من موعد إطلاق الاتحاد من أجل المتوسط المقرر يوم 13 يوليو/ تموز المقبل، جدد الزعيم الليبي انتقاداته الحادة لهذا المشروع مؤكدا أنه "إذا كان الهدف من المشروع توحيد أوروبا وستة بلدان أفريقية ضد قارتنا فهو مرفوض".

وأوضح قائلا "في البداية كان مشروع ساركوزي اتحادا بين ستة من بلدان شمال أفريقيا مواجهة للمتوسط وستة بلدان أوروبية مع واجهة متوسطية، كنا موافقين على تلك الفكرة، ثم أصبحت أوروبا كلها والبلدان الستة من شمال أفريقيا ضد مصالحنا، وسنتصدى لهذا الأمر".

وكان القذافي وجه انتقادات مماثلة مؤكدا أنه لن يجازف بتمزيق الوحدة العربية والأفريقية، ووصف هذا الاتحاد بأنه "طعم" ويشكل "إهانة".

وكان المشروع الفرنسي يضم فقط البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في حوض المتوسط، لكن ساركوزي اضطر لإشراك جميع الأعضاء بسبب معارضة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لذلك بزعم أنها تخشى انقسام الاتحاد الأوروبي بين دول الجنوب والشمال.

المصدر : وكالات