القوات الأفغانية تفتش النازحين من مناطق أرغنداب شمالي قندهار (الفرنسية)
 
نزح آلاف الأفغانيين من منازلهم تخوفا من هجوم واسع قالت قوات التحالف في أفغانستان والجيش الأفغاني إنهم سيشنونه على عدد من المناطق بولاية قندهار جنوبي البلاد للقضاء على نحو 500 من مقاتلي حركة طالبان الذين تحصنوا فيها.

فقد قال عضو مجلس إقليم قندهار حاجي أغا لالاي إن 300 عائلة غادرت حتى الآن وإن المزيد يغادرون منازلهم، في حين ذكر مسؤول في الشرطة أن أكثر من 4000 شخص فروا من منطقة أرغنداب شمالي قندهار معقل طالبان.

وقال قرويون نازحون إن طائرات قوات التحالف أسقطت منشورات تحذر السكان وطالبتهم بمغادرة المنطقة، بينما تقوم القوات الأفغانية بتفتيش جميع المارين في الشوارع وعلى نقاط التفتيش.

وكانت قوات طالبان استولت، حسب وزارة الدفاع في كابل، على ثماني قرى في أرغنداب، بينما أكد قائد المجموعة القتالية الكندية داخل قوة المعاونة الأمنية الدولية المقدم ديف كوربولند أنه كان في مركز منطقة أرغنداب وأنه "لا توجد مؤشرات على أنشطة للمتمردين" فيها، على حد قوله.
 
إلا أن كوربولند استدرك قائلا إن "ذلك لا يعني أنه ليس هناك وجود لطالبان"، ولكن "لا يبدو أن لهم موطئ القدم الذي زعموه"، مشيرا إلى أن "مزاعم المتمردين أخافت بعض الناس في المنطقة" ما دفع بالسكان إلى المبالغة بشأن التقارير عن أنشطتهم، على حد قوله.
 
 آلاف الجنود الأفغان اتخذوا مواقعهم في مديرية أرغنداب (الجزيرة)
استعراض للقوة
وأضاف أن قوات أفغانية وأخرى يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) أرسلت إلى المنطقة "في استعراض للقوة"، موضحا أن قندهار "ما زالت تماما تحت سيطرة الحكومة الأفغانية".

وأظهرت صور التقطتها الجزيرة انتشار جنود أفغان مدعومين بقوات دولية في مديرية أرغنداب شمالي غربي قندهار بانتظار التعزيزات, استعدادا لما وصفوها بهجمة مضادة على عناصر طالبان.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ظاهر عظيمي إن مئات الجنود الأفغان نشروا في المنطقة لتطهيرها من المتمردين. وقدر العدد الإجمالي للقوات الأفغانية على الأرض بعدة آلاف.

وكان نحو 600 مقاتل من طالبان استولوا على العديد من القرى في منطقة أرغنداب الاثنين الماضي بعد أيام من تحريرهم مئات السجناء بينهم نحو 400 من مقاتلي الحركة عقب هجوم على السجن الرئيسي في مدينة قندهار.

وقد أكد أحد قادة طالبان ويدعى ملا أحمد الله في اتصال لوكالة أسوشيتد برس أن نحو 400 من مقاتلي طالبان انتقلوا من أرغنداب إلى منطقة شمالية أخرى تدعى خاكرز، وأكد أن بعض السجناء الذين تم تحريرهم الجمعة سيشاركون في القتال.
 
كما أكدت طالبان على لسان المتحدث باسمها قارئ محمد يوسف لوكالة الأنباء الإسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن هدف الحركة التالي هو قندهار، مشيرا إلى أن الهجوم على قندهار لن يكون بالصواريخ والقذائف الثقيلة وإنما بضرب "أهداف محددة في المدينة".

ووفقا لروايات سكان ومسؤولين فإن طالبان دمرت جسورا وزرعت ألغاما في عدة قرى تسيطر عليها جنوبي البلاد، مشيرين إلى أن عناصر الحركة طلبوا منهم المغادرة تحسبا لتعرض قراهم للقصف أو اندلاع معارك وشيكة مع القوات الأفغانية والدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات