الجيش التشادي نشر نصف قواته تقريبا على نقاط إستراتيجية بالشرق (الفرنسية-أرشيف)

أغلق الجيش التشادي مدينة أبيشي تحسبا لأي هجوم من قبل المتمردين الذين سيطروا على مدينتي أم دم وبيلتين شمالي المدينة, في الوقت الذي اتهم فيه الرئيس إدريس ديبي قوة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي (يوفور) بمساعدة المتمردين.
 
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش نشر نصف قواته تقريبا على نقاط إستراتيجية مختلفة شرقي تشاد.
 
وتأتي هذه الاستعدادات, بعد ساعات من إعلان المتمردين الذين أعلنوا الاثنين أن هدفهم إسقاط نظام الرئيس ديبي سيطرتهم على مدينة بيلتين شمالي أبيشي كبرى المدن شرق تشاد.
 
فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن علي قضاي المتحدث باسم التحالف الوطني الذي يضم مختلف الفصائل المتمردة قوله إن "بيلتين باتت بين أيدينا منذ بضع دقائق، لم تحصل مقاومة، لم تتوقع الجيوش التشادية وصولنا".
 
وأكد قضاي أن "الإستراتيجية لا تقضي بالاحتفاظ بالمدينة"، وأضاف أن مدينة مونغو على بعد 400 كلم شرق العاصمة ستسقط هي الأخرى في غضون ساعات.
 
نفي حكومي
من جانبه قال مراسل الجزيرة في إنجمينا إن الحكومة نفت سقوط أي مدينة بيد المتمردين, وأضاف أن السلطات أكدت أن قوات المتمردين تدخل إلى المدن ثم تنسحب منها قبل وصول قوات الجيش.
 
ومدينة بيلتين المركز الأساسي لعمليات الإغاثة الإنسانية شرقي تشاد, وإلى جانب وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة يتمركز جنود من فرنسا وقوة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي. 
 
وكان المتمردون قد استولوا الأحد على مدينة أم دم (200 كلم شرق مونغو). وأقرت الحكومة التشادية بسقوط المدينة لكنها أعلنت أنها مطمئنة على سير المعارك مع المتمردين.
 
مؤامرة دولية
ديبي اتهم قوة يوفور بتعاونها مع من وصفهم بالغزاة (رويترز-أرشيف)
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تصريحات للرئيس التشادي إدريس ديبي قال فيها إن هناك "مؤامرة دولية" تهدف لإدخال بلاده في حرب أهلية, واتهم قوة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي بـ"غض الطرف" عن المتمردين ومساعدتهم شرقي البلاد.
 
واتهم ديبي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي القوة الأوروبية (يوفور) بمساعدة المتمردين, قائلا "رحبنا بيوفور, لكننا فوجئنا بأنه في أول حادث عدواني تعاونت هذه القوة مع الغزاة".
 
وأضاف "من حقنا أن نسأل أنفسنا عن مدى فعالية مثل هذه القوة (يوفور) وعن فائدة وجودها في تشاد".
 
وأرسلت قوة يوفور التي من المتوقع أن يصل قوامها إلى 3700 عنصر وتضم في غالبيتها جنودا فرنسيين إلى تشاد في مارس/ آذار الماضي لمدة عام للمساعدة على تسهيل أعمال الإغاثة وحماية نحو 250 ألف لاجئ فروا من دارفور غربي السودان إلى شرقي تشاد.
 
إدانة دولية
مجلس الأمن طالب بوقف أعمال العنف بتشاد على الفور (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الصعيد السياسي أدان مجلس الأمن الدولي هجوم المتمردين في شرق تشاد. وقال في بيان بإجماع الأعضاء الـ15 إن "مجلس الأمن يدين بأقوى العبارات الهجوم الذي تشنه جماعات تشادية مسلحة منذ 11 يونيو/ حزيران 2008".
 
وطالب المجلس المتمردين بـ"وقف أعمال العنف فورا", ودعا في الوقت نفسه دول المنطقة للتعاون من أجل إنهاء نشاطات المتمردين.
 
بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" بشأن الموقف بتشاد, ودعا جميع الأطراف إلى وقف القتال وحل الأزمة عن طريق الحوار.
 
من جانبها أجلت السفارة الأميركية مؤقتا موظفيها غير الرئيسيين إلى الكاميرون. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن العمل في دائرة التأشيرات بالسفارة علق في الوقت الراهن حتى إشعار آخر.
 
يشار إلى أنه في الثاني والثالث من فبراير/ شباط الماضي هاجم المتمردون إنجمّينا وحاصروا القصر الرئاسي، وكادوا يطيحون بنظام الرئيس إدريس ديبي قبل أن تتمكن القوات الحكومية من صدهم بعد دعم فرنسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات