الجنود الأفغان يستعدون لمواجهة ما وصفوه بالهجمة المضادة ضد عناصر طالبان

أعلنت حركة طالبان إحكامها السيطرة على عدد من البلدات والقرى المحاذية لمدينة قندهار جنوبي أفغانستان, فيما دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتعزيزات إلى المدينة, وسط إعلان بريطانيا رفع عدد قواتها إلى أكثر من 8000 جندي.
 
وأظهرت صور التقطتها الجزيرة انتشار جنود أفغان مدعومين بقوات دولية في مديرية أرغنداب شمالي قندهار, بانتظار التعزيزات, استعدادا لما وصفوها بهجمة مضادة على عناصر طالبان.
 
وقالت الشرطة الأفغانية إن أكثر من 500 من طالبان تجمعوا في قريتين من مديرية أرغنداب. وأضافت أن قواتها مستعدة للقيام بعملية ضدهم. ولم تحدد الشرطة ما إذا كان من بين المسلحين نحو 400 فروا من السجن الجمعة الماضي.

وقد أكد سكان القرى والبلدات أنها باتت في قبضة طالبان, مشيرين إلى أن عناصر الحركة طلبوا منهم المغادرة تحسبا لتعرض قراهم للقصف أو اندلاع معارك وشيكة مع القوات الأفغانية والدولية.
 
تغطية خاصة
تعزيزات
بدوره أعلن حلف شمال الأطلسي والجيش الأفغاني إرسال تعزيزات إلى قندهار "لمواجهة أي تهديد محتمل" من السجناء الفارين.
 
وقال متحدث باسم الناتو إن فرار السجناء من السجن "وضع الكثيرين في موضع تهديد لم يكن موجودا في السابق, ومن الواضح أن علينا مواجهة هذا التهديد المحتمل".
 
وأضاف أن عملية مطاردة السجناء الفارين تتواصل بقوة, متعهدا "بضرب العدو بقوة إذا عزم على القيام بأي تحرك".
 
من ناحية أخرى قالت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان إن 35 ممن سمتهم المتمردين قتلوا في هجومين منفصلين في جنوب أفغانستان.
 
وطبقا لبيان قوات التحالف "وقعت المواجهة الأولى في إقليم سانغين بولاية هلمند، أحد معاقل طالبان بجنوب البلاد, حيث استخدمت القاذفات والصواريخ", إضافة إلى ضربة جوية أسفرت عن 15 قتيلا.
 
كما قتل 20 في المواجهة الثانية في إقليم ده شوبان بولاية زابل جنوب البلاد أيضا, حيث نفذ التحالف ضربة جوية.
 
القوات البريطانية تتمركز أساسا في ولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)
زيادة بريطانية
من جهة أخرى قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون للبرلمان إن لندن ستزيد قواتها في أفغانستان بنحو 230 جنديا ليصل إجمالي عدد الجنود البريطانيين إلى أكثر من 8000 جندي.
 
وقال براون إن الوضع في أفغانستان تحسن في الأشهر الماضية, لكنه عاد وقال إن تحول عناصر طالبان من الهجمات التقليدية إلى التفجيرات الانتحارية وزرع القنابل على جانب الطرق أصبح "يشكل خطرا مختلفا". وتعمل القوات البريطانية أساسا في ولاية هلمند.
 
يشار إلى أن خمسة جنود بريطانيين قتلوا الأسبوع الماضي ليصل إجمالي عدد القتلى من العسكريين في أفغانستان منذ العام 2001 إلى 102, طبقا لإحصاء لرويترز.

المصدر :