سكان إحدى مدن إقليم غيزهو يتقدمون بجهد بالمياه التي غمرت الشوارع (الفرنسية)

أودت الفيضانات الهائلة التي تضرب جنوب الصين بحياة 57 شخصا، وأجبرت حوالي 1.27 مليون آخرين على النزوح من منازلهم حسب مصادر رسمية.
 
وحذر مصدر من مركز الأرصاد الجوية من أن الأمطار الغزيرة ستواصل هطولها على المناطق الجنوبية للبلاد خلال الأيام القادمة.
 
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن "معدل ارتفاع المياه تجاوز مؤشر الخطر بستة أمتار وهو الآن عند 24 مترا" مضيفا أنه "تم إجلاء سكان المناطق المهددة بالفيضان".
 
بدورها أكدت وكالة شينخوا الرسمية للأنباء أن أمطارا قوية يتوقع هطولها خلال الأيام العشرة القادمة، سترفع منسوب المياه بأقاليم سيشوان وغيزهو ويونان وخاصة إقليم غوانغدونغ الصناعي الساحلي.
 
وقدرت مصادر حكومية الخسائر بنحو 1.5 مليار دولار بسبب الفيضان الذي دمر أكثر من 45 ألف منزل وألحق أضرارا بنحو 140 ألفا آخرين، فضلا عن ارتفاع أسعار الخضراوات بالمناطق المتضررة 70%.
 
"
مصادر رسمية: الأمطار الغزيرة ستزيد من شدة التدمير كما ستجعل موقف الإغاثة عبر أنحاء البلاد أكثر صعوبة
"
النهر الأصفر

في ذات السياق حذر خبراء الأرصاد من أن النهر الأصفر -وهو ثاني أطول أنهار الصين- قد يشهد فيضانا خطيرا، كما حذروا من أن جهود الإغاثة ستزداد صعوبة.
 
ونقلت شينخوا عن الخبراء قولهم إن النهر البالغ طوله 5500 كلم والذي يتدفق عبر الشمال ربما يشهد أيضا فيضانات "كبيرة تماما" هذا العام بسبب هطول أمطار غزيرة بشكل غير معتاد في منطقة تجمع للمياه.
 
وأضافت أن الأمطار الغزيرة "ستزيد من شدة التدمير بل ستجعل موقف الإغاثة عبر أنحاء البلاد أكثر صعوبة" مؤكدة أن "الوقاية الوطنية من الفيضانات وجهود الإغاثة تدخل مرحلة حرجة".
 
وشهد النهر الأصفر ثاني أطول نهر بعد يانغتسي فيضانات مدمرة في الماضي، لكنه شهد العقود الأخيرة تراجعا بشكل أكبر في مستويات المياه.
 
يُذكر أن العواصف ألحقت مؤخرا أيضا دمارا بهونغ كونغ حيث أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية، وإلى إغلاق الطرق وتأجيل رحلات الطيران.
 
وكان زلزال مدمر ضرب إقليم سيشوان جنوب الصين أيضا الشهر الماضي، وذهب ضحيته أكثر من سبعين ألف شخص.

المصدر : وكالات