الشرطة تصدت لآلاف المتظاهرين الذين تجمعوا أمام البرلمان البريطاني (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
استقبلت العاصمة البريطانية لندن الرئيس الأميركي جورج بوش في ختام جولة "وداع" جاب خلالها أوروبا، بمظاهرات منددة واشتباكات مع الشرطة أصيب خلالها أربعة من رجال الأمن ومتظاهرة كما اعتقل 12 شخصا على الأقل.
 
فقد احتشد آلاف من المتظاهرين أمام البرلمان البريطاني أمس يتقدمهم النائب جورج غالوي والوزير النائب السابق توني بن، تلبية لدعوة من تحالف "أوقفوا الحرب" وحملة نزع الأسلحة النووية والمبادرة الإسلامية في بريطانيا.
 
ومنعت الشرطة المتظاهرين من السير باتجاه مقر الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت، في خطوة اعتبرها تحالف "أوقفوا الحرب" سابقة خطيرة تمس الديمقراطية والحرية في بريطانيا.
 
وأكد توني بن في كلمة أمام المتظاهرين أنه "تجب محاكمة بوش ورئيسي الوزراء البريطانيين السابق توني بلير والحالي غوردون براون فورا لأنهم مجرمو حرب".
 
وأضاف بن أنه "كان أولى بهم قبل الذهاب للحرب في العراق وتدميره، النضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني المسلوب".
 
جورج غالوي وصف بوش بأنه قاتل (الجزيرة نت)
يتموا وفقدوا

من جانبه قال غالوي إن "هذا اليوم يصادف عيد الأب في بريطانيا، وهناك أطفال يتموا وآباء فقدوا أبناء لهم بسبب هذا الرجل (بوش) الموجود الآن في مقر الحكومة" واصفا إياه بـ"القاتل في العراق وأفغانستان والصومال وإثيوبيا".
 
وأضاف غالوي أن "بوش وبلير هما اللذان يشجعان إسرائيل على القتل والظلم والتعسف بحق الفلسطينيين".
 
أما بريان هان الذي يعتصم منذ سنوات أمام البرلمان البريطاني احتجاجا على حرب العراق فقد بدأ خطابه أمام المتظاهرين بكلمة "السلام" وقالها بالعربية والعبرية والإنجليزية.
 
وطالب هان كلا من بوش وبراون بالتوقف عن قتل الأطفال في العراق وبأن يعملا على صنع السلام وليس الإرهاب كما طالبهما بأن يعيدا الحياة إلى العراق.
 
بدورها عبرت إحدى المتظاهرات للجزيرة نت عن حنقها من زيارة بوش مطالبة بـ"محاكمة هذا المجرم واعتقاله" حسب تعبيرها.
 
حواجز وموانع
وأغلقت الشرطة الشارع المؤدي لمقر الحكومة بالحواجز الحديدية ووضعت موانع صلبة على طول الشارع، كما انتشر مئات من رجال الأمن وشكلوا دروعا بشرية للحيلولة دون اقتحام المتظاهرين للشارع المؤدي لمقر الحكومة.
 
أحد الشعارات التي رفعت خلال المظاهرة (الجزيرة نت)
ورغم كل هذه الاحتياطات والتعزيزات وقعت اشتباكات تواصلت حتى ساعات متأخرة من مساء أمس في الشوارع المحيطة بساحة البرلمان البريطاني. وقد رشق المتظاهرون الشرطة بالزجاجات الفارغة والعصي مما أدى لتدخل قوات مكافحة الشغب بدعم من فرق الخيالة.
 
ووصل الرئيس الأميركي إلى لندن أمس حيث توجه لزيارة ملكة بريطانيا في مقرها الصيفي بقلعة ودرسو، وهناك أيضا استقبلته مظاهرات منددة بزيارته. وقد انطلقت مظاهرة أخرى في الطرف الآخر بوسط لندن تطالب بإطلاق سراح معتقلي غوانتانامو.

المصدر : الجزيرة