باكستان نفت اتهامات بالتقصير في ملاحقة طالبان والقاعدة (الفرنسية-أرشيف)

استدعت باكستان سفير أفغانستان لديها للاحتجاج على تهديدات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بملاحقة مقاتلي طالبان في الأراضي الباكستانية.

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق أن "السفير الأفغاني استدعي إلى وزارة الخارجية حيث تم الاحتجاج بقوة على تصريحات الرئيس كرزاي".

وتعهدت إسلام آباد على لسان صديق بأنها "ستدافع عن سيادة أراضيها" مضيفة أنها تأمل "ألا يكون ذلك تكرارا للعبة التي تقضي بتخلي أفغانستان عن مسؤولياتها عبر اتهام الآخرين".

وكان كرزاي قد اعتبر أمس أن بلاده "تملك حق القضاء على مخابئ الإرهابيين" في باكستان في إطار ما وصفه بالدفاع المشروع عن النفس، وهدد بإرسال قوات إلى باكستان لقتل عناصر حركة طالبان "إذا واصلوا هجماتهم عبر الحدود في أفغانستان".

وشدد بلهجة حازمة على "أن بيت الله محسود يجب أن يعلم أننا سنذهب لمطاردته حتى منزله، يجب أن تعلم الحكومة الباكستانية ذلك أيضا".

ويقود بيت الله محسود حركة طالبان الباكستانية وتعتبره واشنطن قائدا لتنظيم القاعدة في باكستان، وقد بدأ مفاوضات سلام مع الحكومة الجديدة في إسلام آباد، محذرا في الوقت نفسه من أنه سيواصل قتاله في أفغانستان.

تحذير باكستاني
وردا على تلك التهديدات حذر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس من التدخل في شؤون بلاده الداخلية قائلا لشبكة "أيه أر واي وان وورلد" التلفزيونية الخاصة "لن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد ولا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا".

ووصف تصريحات كرزاي بأنها "لا تساهم في تحسين العلاقات بين البلدين", وقال إنها "ستضر الناس على جانبي الحدود".

وندد المسؤول الباكستاني بعمليات عسكرية تنفذها قوات أفغانية عبر الحدود لملاحقة عناصر مسلحة يعتقد انتماؤها للقاعدة، ونفى اتهامات كابل بعدم بذل ما يكفي من الجهود ضد عناصر طالبان المتحصنين على الحدود مع أفغانستان.

وتأتي تصريحات كرزاي بعد فرار أكثر من ألفي شخص بينهم أربعمائة من عناصر حركة طالبان يوم الجمعة عقب تفجير سجن قندهار المركزي بسيارة مفخخة يقودها انتحاري ثم اقتحام مقاتلي الحركة السجن.

تأييد كرزاي
وتعتبر هذه التصريحات الأقوى للرئيس الأفغاني الذي يتهم عادة إسلام آباد بعدم بذل ما يكفي من جهود لمنع حركة طالبان وعناصر تنظيم القاعدة من العبور إلى بلاده.

وتأييدا لكرزاي تظاهر أكثر من ألفي شخص اليوم بينهم عدد من الزعماء القبليين ورجال الدين شرقي أفغانستان على الحدود مع باكستان.

وقال المتحدث باسم حاكم الولاية غاماي خان محمديار إن نحو 1500 تظاهروا في شاران عاصمة ولاية باكتيكا، كما خرج ستمائة آخرون في أورغون، وأكدوا تصميمهم على القضاء على طالبان.

المصدر : وكالات