الرئيس سيديو يوقع الدستور الجديد للبلاد في العاصمة بريشتينا (الفرنسية)
 
دخل دستور كوسوفو الجديد حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم متيحا للحكومة الألبانية في الدولة المستقلة حديثا أن تكون السلطة الوحيدة لصنع القرار بعد تسع سنوات من إدارة الأمم المتحدة لها وبعد أربعة أشهر من إعلانها الانفصال عن صربيا.
 
ووصف الرئيس فاتمير سيديو هذا الحدث بأنه "لحظة تاريخية لكوسوفو" مضيفا أنه أهم حدث منذ إعلان الاستقلال في فبراير/ شباط الماضي، مؤكدا أن الدستور الجديد يضمن حقوق الأقليات في كوسوفو وأنه "رسالة مهمة للمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بأن كوسوفو دولة ديمقراطية".
 
كما قال وزير الخارجية البريطاني دافيد ميلباند إن دستور كوسوفو خطوة أخرى مهمة في طريقها للابتعاد عن الصراع وصولا لمستقبل أوروبي ديمقراطي متعدد الأعراق.
 
لكن الدستور الجديد يهدد، من جهة أخرى، بزيادة التوتر العرقي بين ألبان كوسوفو وصربها، وقد كان التأهب الأمني في مدينة ميتروفيتسا الشمالية المضطربة التي يتقاسمها العرقان مرتفعا، بعد يوم من هجوم مسلح على مركز للشرطة وإصابة شرطي.
 
ويستعد قادة كوسوفو لتدشين العمل بالدستور الجديد في احتفال بسيط بهذه الخطوة التاريخية في العاصمة بريشتينا، وسيقوم قبل ذلك الرئيس فاتمير سيديو بالتوقيع على عدد من القوانين لأول مرة في تطبيق لأول دستور للدولة الحديثة، كما سيفتتح الاحتفال بالنشيد الوطني الجديد الذي تم إقراره حديثا.
 
تاديك قال إنه لا يزال يعتبر كوسوفو إقليما صربيا (الفرنسية-أرشيف) 
اعتراض صربي
يذكر أن صرب كوسوفو، الذين يشكلون أقل من 5% من سكان كوسوفو المليونين، يعارضون بشدة قرار إعلان الاستقلال عن صربيا، كما تعارضه صربيا وحليفتها روسيا وبعض الدول الأخرى، بينما اعترف بهذا الاستقلال كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وبريطانيا ونحو أربعين دولة أخرى.
 
وقال الرئيس الصربي بوريس تاديتش الأحد للصحفيين في بلغراد إن "صربيا تعتبر كوسوفو إقليمها الجنوبي" وستدافع عن سلامة أراضيها "بالوسائل السلمية باستخدام الدبلوماسية دون اللجوء للقوة".
 
كما طالب رئيس الوزراء المنتهية ولايته فويسلاف كوشتونيتسا بأن يعقد البرلمان الصربي اجتماعا على الفور من أجل "إلغاء قرار إعلان دستور كوسوفو".
 
وتجنب الوزير الصربي لشؤون كوسوفو سلوبودان ساماردزيتش حضور الاحتفال في بريشتينا وقرر بدلا عن ذلك زيارة مدينة ميتروفيتسا المقسمة عرقيا، وقال إن الدستور "غير قانوني" وفي أحسن الأحوال "رمزي".
 
وفي إطار الخطوات لتطبيق الدستور، كانت كوسوفو قد أقرت هذا الأسبوع قوانين بشأن النشيد الوطني وإنشاء قوة أمنية يدربها حلف شمال الأطلسي الذي لا يزال ينشر 15 ألف من  جنوده في المنطقة، إلا أنه من غير الواضح كيف سيطبق الدستور في المناطق التي يسكنها صرب وخاصة مدينة ميتروفيتسا.

المصدر : وكالات