سولانا (الأول يسارا) أثناء محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي (الأول يمينا) (الفرنسية)

تستعد طهران لتصعيد أزمة النووي مع الغرب عبر تصريحات تؤشر إلى نيتها رفض الحوافز الغربية، في الوقت الذي أكدت فيه وزيرة الخارجية الأميركية من إسرائيل تمسكها بالخيار الدبلوماسي في الأزمة مع إيران، لكن دون استبعاد الخيارات الأخرى.

فقد نقلت مصادر إعلامية إيرانية عن علي لاريجاني -رئيس البرلمان وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سابقا- قوله إن البرلمان سيدرس العرض المقدم من الدول الست الكبرى و"سيدافع عن الحقوق النووية الإيرانية".

في حين قال علاء الدين بروجردي أحد أعضاء البرلمان الإيراني البارزين والمحسوبين على التيار المحافظ، إن وقف تخصيب اليورانيوم خط أحمر لا يمكن قبوله في إشارة إلى الشرط الذي وضعته الدول الغربية على إيران.

رايس خلال المؤتمر الصحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني (الجزيرة)
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام استبق لقاء منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع المسؤولين الإيرانيين بالتأكيد على أن الحكومة لن تناقش العرض أصلا في حال تضمن شرطا يتصل بضرورة تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وكان الممثل سولانا سلم السبت طهران النسخة المعدلة من الحوافز الغربية المعدة باسم مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، وذلك بهدف إقناع إيران بالعدول عن برنامجها النووي.

وصرح سولانا في أعقاب محادثاته في طهران بأنه يتعين على القيادة الإيرانية وقف تخصيب اليورانيوم أثناء إجراء المفاوضات ذات الصلة بعرض الحوافز، وهو شرط سبق لإيران أن رفضته في أكثر من مناسبة.

انتظار أميركي
ومن إسرائيل التي وصلتها الأحد، شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أولوية حل الملف النووي الإيراني دبلوماسيا وذلك في معرض ردها على سؤال للصحفيين حول التصريحات الأخيرة لمسؤولين إسرائيليين هددوا بمهاجمة إيران.

بيد أن الوزيرة رايس أكدت في الوقت ذاته أن التمسك بالخيار الدبلوماسي وسيلة لحل الأزمة مع إيران لا يعني بالضرورة التخلي عن باقي الخيارات التي تبقى مطروحة للتداول، في إشارة مبطنة للخيار العسكري.

لاريجاني: البرلمان "سيدافع عن الحقوق النووية الإيرانية" (الفرنسية-أرشيف)

وبخصوص عرض الحوافز المقدم لإيران، قالت رايس إن الدول المعنية ستنتظر لترى ردة الفعل الإيرانية الحقيقية "وليس تلك التي أعربوا عنها قبل أن يقرؤوا المقترحات".

يشار إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز (وهو من أصل إيراني) ألمح مؤخرا إلى احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.

الحوافز الغربية
ويتضمن عرض الحوافز الذي سلمه منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي مساعدة إيران في تطوير برنامج نووي مدني بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتبر أقل قابلية لتحويله في اتجاه صنع القنابل، مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا، وضمانات ملزمة قانونا بتوفير الوقود النووي.

بيد أن طهران سبق أن شددت على حقها -استنادا إلى المعاهدات الدولية- في السيطرة على دائرة الوقود النووي الكاملة للأغراض السلمية بدءا من استخراج اليورانيوم وانتهاء بتخصيبه، حيث تأمل طهران أن تبدأ تشغيل أول مصانعها للطاقة النووية في بوشهر خلال العام الجاري.

وفي المقابل لا تنتظر الدول الكبرى من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بل قدرا أكبر من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أعربت في تقريرها الأخير مطلع الشهر الجاري عما وصفته بقلقها من استمرار إيران برفض الإجابة عن أسئلة الوكالة بشأن احتمال وجود شق عسكري في برنامجها النووي.

المصدر : وكالات