مدينة سيدار رابيدز  وقد غمرت مياه الفيضانات أكثر من أربعمائة حي سكني فيها (رويترز)
 
بدأت مياه نهر سيدار بالانحسار تدريجيا عن مدينة سيدار رابيدز بولاية أيوا الأميركية بعد أيام من فيضان تاريخي كبّد الولاية خسائر بمئات الملايين من الدولارات، وغمر مئات من الأحياء السكنية في المدينة مجبرا الآلاف على النزوح من مساكنهم وهدد مصادر الشرب فيها. 
 
وكان إعصار ماطر اجتاح عددا من ولايات الغرب الأوسط الأميركي في السادس من يونيو/حزيران تسبب منذ الأربعاء الماضي بمقتل 15 شخصاً على الأقل في ولاية أيوا، وحدوث فيضانات عُدَّت الأسوأ منذ 15 عاماً.
 
كما أدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب مياه أنهر الولاية التسعة فوق مستوياتها التاريخية، حيث ارتفعت مياه نهر سيدار أمس الجمعة نحو 9.75 أمتار مسجلة بذلك رقما قياسيا يزيد بمقدار  3.66 أمتار عن آخر رقم قياسي سجل عام 1929.
 
ارتفاع منسوب المياه دفع لاستخدام القوارب في عمليات الإنقاذ (الفرنسية)
خسائر الفيضانات
ويرى مسؤولون أنه يلزم أربعة أيام على الأقل حتى ينخفض مستوى مياه النهر بدرجة تمكن العمال من ضخ المياه من الأحياء السكنية، بينما قدر داستن هنريتش من مركز عمليات طوارئ منطقة لين أن انخفاض مياه الفيضان إلى مستوياته الطبيعية يتطلب أسبوعين على الأقل.
 
ورغم انحسار منسوب مياه الفيضان إلا أن المسؤولين يخشون أن تنفد مصادر المدينة من مياه الشرب النقية حيث لم يبق سوى بئر صالحة من بين ستة آبار، تمت حمايتها بأكياس الرمل والمضخات التي كانت تبعد مياه الفيضان من الوصول إليها.
 
ويقدر المسؤولون حجم الخسائر في مدينة سيدار رابيدز –ثاني أكبر مدن الولاية- بنحو 737 مليون دولار، كما يتوقعون أن تستغرق مرحلة إعادة الانتعاش فترة طويلة.
 
فقد أغرقت المياه نحو 438 حياً سكنياً على الأقل، وتم إجلاء المرضى من مستشفى المدينة، بينما أجبر نحو عشرة آلاف شخص على مغادرة منازلهم، كما تضرر أو تدمر العديد من الجسور التي تمر فوق أنهر الولاية، في حين أعلنت حالة الطوارئ في 83 منطقة من مناطق الولاية الـ99، يخضع عشرة منها لأوامر إخلاء.
 
أنهر أخرى
وجنوباً إلى مدينة سيدار رابيدز تقع مدينة أيوا حيث حذر حاكم الولاية تشيت كلفر من فيضانات مدمرة أخرى نظراً لأن مياه نهر أيوا بارتفاع، مضيفاً أن "موجة قوية من المياه في طريقها بينما نحن نتكلم".
 
الآلاف غادروا مدينة سيدار رابيدز هربا
من الفيضانات (الفرنسية)
كما تهدد مياه الفيضان سكان مدينة دي موينز (عاصمة الولاية) التي تقع على بعد 160 كلم غرب سيدار رابيدز بعد أن بدأت مياه نهر دي موينز بالارتفاع، وقد دعا المسؤولون إلى إخلاء اختياري لسكان المناطق المنخفضة في المدينة.
 
كما اجتاحت الفيضانات أجزاء من ولايات مينيسوتا وإلينويز، وويسكونسين، وميسوري وكانساس، وإنديانا.
 

من ناحية أخرى تسبب الإعصار بارتفاع في أسعار محصول الذرة وفول الصويا التي تعتبر أيوا المنتج الأول لهما في أميركا.

المصدر : وكالات