جنود باكستانيون بمنطقة القبائل التي تعرضت لقصف من قوات التحالف (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تبحث الولايات المتحدة وباكستان اليوم ملابسات الهجوم الجوي الذي شنته قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية على منطقة بشمال غرب باكستان وأسفر حسب إسلام آباد عن مقتل 11 جنديا باكستانيا.

ومن المفترض أن يلتقي اليوم في باريس وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي بنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس ويناقشا تلك الضربة الجوية التي تعتبرها إسلام آباد عملا غير مبرر، في حين دافعت عنها واشنطن واعتبرتها تحركا شرعيا.

وقال رئيس الدبلوماسية الباكستانية اليوم في لقاء صحفي إن بلاده ترغب في زيادة تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة للحيلولة دون وقوع هجمات "غير مبررة" في الأراضي الباكستانية على غرار ما وقع الأربعاء الماضي في إقليم مهمند.

وكانت واشنطن قد عرضت على إسلام آباد إجراء تحقيق مشترك في الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف الأربعاء الماضي بالإقليم الواقع بمنطقة القبائل المحاذية للأراضي الأفغانية.

ويقول البيت الأبيض إنه لا يزال بصدد دراسة المعلومات التي تحدثت عن مقتل 11 باكستانيا في الضربة الجوية التي نفذتها قوات التحالف. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي "إن مقتل الجنود الباكستانيين سيشكل حدثا "محزنا للغاية" في حال تأكده.

وبينما تتهم السلطات الباكستانية قوات التحالف بقصف مواقع عسكرية، يقول التحالف الدولي إن الضربة الجوية استهدفت في إطار الدفاع عن النفس "عناصر معادية" لأفغانستان وقوات التحالف.

وقد بثت قوات التحالف الدولي شريطا التقطته كاميرا مثبتة على طائرة أميركية من دون طيار يظهر إطلاق أربع قذائف أو أربعة صواريخ -وصفتها مصادر التحالف بأنها ذخائر دقيقة موجهة- وهي تصيب مجموعة من سبعة رجال قالت مصادر التحالف إنهم "عناصر معادية لأفغانستان".

وصاحب الشريط المصور صوت يؤكد عدم وجود أي مراكز عسكرية باكستانية في المنطقة المستهدفة في إقليم مهمند الواقع في المنطقة القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية.

ويأتي هذا الحادث في وقت ارتفعت فيه نبرة التصريحات الأميركية والأفغانية ضد مساعي الحكومة الباكستانية للتفاوض مع مناصري حركة طالبان.

المصدر : وكالات