هيومن رايتس ووتش قالت إن الجيش الإثيوبي ارتكب "فظاعات" في أوغادين (رويترز-أرشيف)

رفضت إثيوبيا اتهامات منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) للجيش الإثيوبي بارتكاب جرائم حرب في إقليم أوغادين شرق البلاد، وقالت إن التقرير الذي أصدرته المنظمة بهذا الشأن "مختلق ومحض افتراء".

واعتبرت إثيوبيا أن التقرير يهدف لتشويه سمعتها وأنه يستند إلى معلومات قدمها متعاطفون من الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين.

وقالت وزارة الإعلام في بيان نقلته وكالة الأنباء الحكومية الجمعة إن "إثيوبيا لن تتسامح مع تقارير مختلقة وحملات افتراء تهدف إلى إرضاء البرنامج الجغرافي السياسي لطرف ما".

صمت المانحين
وكانت المنظمة الحقوقية قد اتهمت الجيش الإثيوبي بارتكاب جرائم حرب وممارسة التعذيب والاغتصاب أثناء حملة ضد متمردين في أوغادين، مؤكدة أن الهجوم الذي تشنه القوات الإثيوبية في هذا الإقليم منذ أوائل العام 2008 دفع آلاف السكان المدنيين إلى النزوح من المنطقة.

كما قالت في تقرير أصدرته الخميس إن المانحين الغربيين بمن فيهم الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي "تقاعسوا" عن إدانة "الفظائع المنظمة" التي ترتكبها القوات الإثيوبية في أوغادين.

وأصدرت المنظمة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، تقريرين قالت إنهما يوثقان الهجمات في أوغادين، يستند أحدهما إلى روايات شهود عيان، والآخر إلى صور عبر الأقمار الصناعية تظهر إحراق قرى.

رد أميركي
ورفضت الولايات المتحدة بدورها اتهامات هيومن رايتس لها بالصمت عن هذه "الانتهاكات" وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية غونزالو غايغوس إن الوزارة تسلمت التقرير وإنها "تدرسه بعناية".

بعض آثار ما قال أهالي أوغادين إنه قصف إثيوبي لأراضيهم (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أن واشنطن لا تتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان في إثيوبيا وأنها "تتعامل معها بجدية" مؤكدا أن منظمات الإغاثة سبق أن أعلنت أن "إثيوبيا والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين مسؤولتان معا عن الانتهاكات التي تقع هناك".

وقال غايغوس إن المراقبين الدوليين لم يتمكنوا بعد من التحقيق بشكل مستقل ليحددوا مرتكبي هذه التجاوزات.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن علاقة واشنطن بأديس أبابا, بوصفها حليفا في حرب الرئيس الأميركي جورج بوش على ما يسميه الإرهاب، تعني أنها تقيم علاقات مع دولة اتهمت مرارا بانتهاك حقوق الإنسان والحقوق السياسية لسكان الإقليم المذكور.

واعتبر التقرير أن ما قامت به إثيوبيا في هذا الإقليم هو بمنزلة جرائم ضد الإنسانية, غير أن غايغوس أكد أن سفير بلاده في إثيوبيا كثيرا ما تطرق لانتهاكات الجيش الإثيوبي لحقوق الإنسان مع أعلى المستويات في الحكومة الإثيوبية, كما قام بذلك المسؤولون الأميركيون الذين زاروا أديس أبابا.

المصدر : وكالات