80 دولة ومؤسسة تلتقي في باريس لدعم أفغانستان
آخر تحديث: 2008/6/12 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/12 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ

80 دولة ومؤسسة تلتقي في باريس لدعم أفغانستان

أطفال أفغان يستقلون شاحنة بالقرب من أحد مخيمات اللاجئين الأفغان في باكستان
 (الفرنسية-أرشيف)

تلتقي المجموعة الدولية وأفغانستان اليوم الخميس في باريس لإبرام "ميثاق جديد" حسب مصادر الأمم المتحدة في مسعى لتعزيز عملية التنمية في بلد يعاني من الانفلات الأمني والفساد، بعد سبعة أعوام من سقوط نظام حركة طالبان.

وقد دعي أكثر من 80 بلدا ومؤسسة دولية إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا، ويفتتحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بحضور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ومن المتوقع وصول السيدة الأميركية الأولى لورا بوش ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى العاصمة الفرنسية كما سيشارك في المؤتمر عدد من البلدان المجاورة لأفغانستان لاسيما إيران.

حامد كرزاي سيقدم خطة للتنمية تقارب كفلتها 20 مليون دولار خلال 5 سنوات
(الفرنسية-أرشيف)
خطة كرزاي
 وسيطرح الرئيس كرزاي خلال الاجتماع خطة طموحة للتنمية تبلغ تكلفتها ما بين 15 و20 مليار دولار موزعة على خمس سنوات وتتمحور حول تطوير البنى التحتية والأمن والتعليم والزراعة، مع التأكيد على حاجة بلاده إلى ما يقارب 50 مليار دولار لدعم الاقتصاد المحلي في بلد يعاني الحرب منذ أكثر من 25 سنة.

وأعلن المندوب الخاص للأمم المتحدة في كابل كاي أيد -الذي يشارك في الاجتماع- أن مؤتمر باريس سيتخطى الوعود بدفع أموال وصولا إلى صياغة ميثاق جديد بين الحكومة الأفغانية والمجموعة الدولية.

كما قال المنظمون إن المؤتمر-الذي يتزامن مع تدهور الوضع الأمني في أفغانستان وخاصة جنوب البلاد- "ليس مؤتمرا للبلدان المانحة" التي لا تريد الالتزام بأي رقم.

وتأمل الولايات المتحدة أن يتمخض المؤتمر عن وعود تقارب 15 مليار دولار، كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية رايس التي ستعلن -حسب المصادر الأميركية- تقديم مساعدة بقيمة 10 مليارات دولار خلال عامي 2008 و2009 لمؤتمر المانحين لأفغانستان.

بالمقابل يرى عدد من المراقبين أن مؤتمر باريس قد يصطدم بعقبات كثيرة بسبب المصاعب التي تعانيها أفغانستان وتحديدا على الصعيد الأمني في ظل عدم قدرة حكومة الرئيس حامد كرزاي على بسط سيطرتها على معظم أنحاء البلاد، ووسط توقعات بأن الحرب في ذلك البلد لن تنتهي قريبا.

إحدى مزارع الخشخاش المستخدم في المخدرات بولاية هلمند جنوبي أفغانستان (رويترز)
وفي هذا الإطار أكدت الوزيرة رايس في تصريح لها الأربعاء أنه من الخطأ الاعتقاد بأن الأمن وإعادة الإعمار مسألتان منفصلتان في أفغانستان في إعداد الحل الحقيقي للمشاكل التي تواجه حكومة الرئيس كرزاي.

بيد أن مدير منظمة حقوق الإنسان في آسيا براد آامز حذر المشاركين في المؤتمر من عواقب تخصيص المزيد من الأموال مع تجاهل الحاجة الملحة للإصلاح المدروس في أفغانستان بما في ذلك وقف تجاوزات أمراء الحرب والعمل على سيادة وتطبيق القانون.

مشاكل أفغانستان
وتشير التقارير الدولية إلى أن غالبية الشعب الأفغاني تفتقر إلى المساكن المناسبة التي تتوفر فيها شروط السلامة الصحية فضلا عن وجود أكثر من 80% من الأفغان بدون كهرباء على الرغم من تلقي الحكومة 15 مليار دولار على شكل مساعدات منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001 على يد القوات الأميركية.

كما يتراجع معدل عمر الفرد الأفغاني إلى أقل من خمسين عاما، في حين دفع نقص الغذاء الذي تعاني منه البلاد منذ العام الماضي إلى حافة المجاعة، في الوقت الذي تنشط فيه حركة طالبان بتجنيد المقاتلين في صفوف الفقراء في المناطق الريفية النائية.

تضاف إلى ذلك مشاكل المخدرات وزراعتها التي تعتبر واحدة من أصعب العقبات أمام الخطط الموضوعة لتطوير الاقتصاد المحلي، إلى جانب الفساد المالي والإداري المستشري في كافة مرافق الدولة.

المصدر : وكالات