الجيش الإريتري ينشر معظم قواته قرب حدود إثيوبيا (رويترز-أرشيف)

ارتفع عدد قتلى المواجهات الحدودية التي اندلعت بين جيبوتي وإريتريا منذ ثلاثة أيام إلى تسعة قتلى ونحو ستين مصابا, وذلك طبقا لما أعلنه مسؤول عسكري في جيبوتي اليوم الخميس.

ونقلت رويترز عن المسؤول الذي لم تسمه أن القتال مستمر, كما تحدثت وسائل إعلام رسمية في جيبوتي عن أسر مائة إريتري.

وتفقد رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلله بعض الجرحى الذين أدخلوا المستشفى في العاصمة, وطالب بتحكيم الهيئات الإقليمية والدولية في هذه القضية, وهدد باتخاذ إجراءات لم يحددها إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

في المقابل وبينما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من الوضع العسكري, رفضت إريتريا رواية جيبوتي للأحداث واعتبرتها "عداء ملفقا". وقالت وزارة الخارجية الإريترية إنها "لن تصبح طرفا في الاستدراج لمناوشات وأعمال عدائية". ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين من الجانب الإريتري.

كان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قد قال الشهر الماضي إنه يرفض الاستدراج لأزمة أخرى في المنطقة. كما نفى أفورقي انتهاك جيشه تراب جيبوتي, وقال إن اتهامات جيبوتي "محض تلفيق يخفي نوايا مبيتة".

رئيس جيبوتي طالب بتحكيم هيئات إقليمية ودولية (رويترز-أرشيف)
بداية القتال
وطبقا لجيبوتي فقد بدأ القتال عندما أطلق جنود إريتريون النار على بعض الهاربين من الخدمة العسكرية الأمر الذي دعا إلى رد إطلاق النار. وطبقا لرواية جيبوتي أيضا فإن "المعارك اندلعت مرة أخرى بعد أن طلب جنود إريتريون عودة الجنود الهاربين من الخدمة".

يشار إلى أن القتال اندلع على طول الحدود بين جيبوتي وإريتريا في منطقة جبلة المعروفة أيضا باسم راس الدميرة وهي تطل على مضيق باب المندب.

وقد تصاعدت حدة التوتر بين البلدين منذ توغل القوات الإريترية في 16 أبريل/نيسان في منطقة راس الدميرة التي تعد منطقة إستراتيجية عند مدخل البحر الأحمر الواقعة عند الحدود بين البلدين.

ووقع الاشتباك على تلة صخرية يبلغ طولها نحو كيلومتر مربع وعرضها نحو 500 متر نشر فيها كل من البلدين ما بين 300 و400 جندي.

وتستضيف جيبوتي قاعدتين عسكريتين أجنبيتين إحداهما هي أكبر القواعد العسكرية الفرنسية خارج الأراضي الفرنسية, والأخرى وحدة أميركية لمكافحة الإرهاب وقوامها ألفا جندي. وقد وقعت فرنسا اتفاقا للدفاع المشترك مع جيبوتي بعد استقلالها عام 1977.

كما أن جيبوتي طريق حيوي لإثيوبيا التي لا تطل على أي بحر، والتي تعهدت بحماية حقها في المرور عبر جيبوتي.

وكان جيش جيبوتي وقوامه 11 ألف جندي قد بدأ مؤخرا استدعاء الجنود المسرحين وضباط الشرطة المتقاعدين.
أما الجيش الإريتري فيبلغ 200 ألف جندي لكن كثيرا منهم يتمركز على الحدود مع إثيوبيا.

وقد خاضت أديس أبابا وأسمرا حربا بين عامي 1998 و2000 بسبب حدودهما ولا يزال التوتر بينهما قائما.

من جهتها ألقت الولايات المتحدة وإثيوبيا باللوم على إريتريا في تلك الاشتباكات. وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جونزالو جاليجوس إن "هذه الأعمال العدائية تمثل خطرا إضافيا على السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي".

المصدر : وكالات