الصين وتايوان تبدآن أول محادثات لهما منذ عقد
آخر تحديث: 2008/6/12 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/12 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/9 هـ

الصين وتايوان تبدآن أول محادثات لهما منذ عقد

رئيسا فريقي التفاوض تصافحا مطولا قبل بدء المحادثات (رويترز)

بدأت في بكين اليوم أول محادثات مباشرة بين الصين وتايوان منذ عام 1999، وتتمحور هذه المحادثات حول استئناف الرحلات المباشرة المنتظمة وفتح أبواب تايوان أمام أعداد كبيرة من السياح الصينيين، وسيتجنب الطرفان القضايا الكبيرة، التي من شأنها أن تعيق أي تقدم في المحادثات في الوقت الراهن.

وجلس فريقا التفاوض اللذان يضمان مسؤولي سياحة ونقل متقابلين على مائدة طويلة، بعد مصافحة طويلة نقلتها كاميرات التلفزيون بين رئيسي الوفدين وهما مبتسمان، ومن المقرر أن تستمر المحادثات طوال اليوم، وأن يوقع الجانبان اتفاقيات غدا الجمعة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن كبير مفاوضي الصين تشين يونلين قوله لدى بدء المحادثات "نشعر بالمسؤولية الكبيرة لهذه المهمة المجيدة، ويجب ألا ندخر جهدا لتحقيق طموحات الشعب على الجانبين من مضيق تايوان".

ومن غير المتوقع أن يرد أي ذكر لتوقيع اتفاقية سلام أو للصواريخ التي تقول تايوان إن الصين توجهها باتجاهها، أو لأي موضوعات أخرى أصعب يتجاهلها الطرفان، على أمل أن يتمكنا أولا من حل مسائل أسهل نسبيا.

وبدوره عبر رئيس المفاوضين التايوانيين بك تشيانج عن أمله في أن يبدأ التنفيذ في تاريخ مبكر.

ووفقا لوسائل إعلام تايوانية فإنه من المتوقع أن يدعو تشيانج نظيره الصيني إلى زيارة تايوان، وأن يقترح عليه آلية تعاون على المدى الطويل.

المحادثات لن تتطرق للقضايا الخلافية الكبرى (رويترز)
ويضم فريق التفاوض التايواني 19 عضوا، بينهم مسؤولون حكوميون كبار يندر السماح لهم بالمرور إلى الصين، ومن المقرر أن يعود الوفد إلى تايوان بعد غد السبت.

يشار إلى أنه لا يوجد جدول زمني لاستئناف المحادثات السياسية المجمدة بين البلدين منذ 1999، عندما توقفت آخر محادثات بينهما، إثر إغضاب الرئيس التايواني السابق لي تنج هوي للصين بوصفه للعلاقات بين البلدين بأنها "علاقة خاصة بين دولة ودولة".

غير أن تقاربا حصل بين البلدين منذ انتخاب ما ينج جيو رئيسا لتايوان في مارس/آذار الماضي، واستعادة الحزب الوطني للسلطة من الحزب التقدمي الديمقراطي المؤيد للاستقلال، الذي ترفض بكين التعامل معه.

وتطالب الصين بالسيادة على تايوان منذ عام 1949 حين فر إلى الجزيرة الوطنيون بقيادة تشيانج كاي شيك بعد هزيمتهم أمام الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ في الحرب الأهلية الصينية، وتعهدت بكين بإخضاع تايوان لحكمها بالقوة إذا لزم الأمر.

لكن من المتوقع أن تتخذ الصين خطا تصالحيا هذا الأسبوع في إطار حرصها على تجنب الخلافات الدبلوماسية مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها بكين في أغسطس/آب.

ولا توجد رحلات مباشرة منتظمة حاليا بين البلدين سوى بعض رحلات الطيران المستأجرة في العطلات، ويضطر الركاب المتجهون من بكين إلى تايوان أو العكس لتغيير طائراتهم في هونغ كونغ أو مكاو، مما يثقل كاهل المستثمرين التايوانيين الذين ضخوا ما يصل إلى 100 مليار دولار إلى الصين منذ بدء انفراج العلاقات في الثمانينيات من القرن الماضي.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: