منظمة تحذر من تدهور الوضع العقلي لمعتقلي غوانتانامو
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ

منظمة تحذر من تدهور الوضع العقلي لمعتقلي غوانتانامو

المعتقلون محتجزون في زنازين مقفلة تفتقر للإضاءة والهواء النظيف (رويترز-أرشيف)

قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" إن أكثر من ثلثي المعتقلين في معتقل غوانتانامو يعانون من أمراض عقلية أو مهددون بالإصابة بها بسبب وضعهم في زنازين صغيرة تفتقر للإضاءة والهواء النظيف.
 
ويوثق تقرير أعدته المنظمة بعنوان "المحتجزون انفراديا: ظروف الاعتقال والصحة العقلية في غوانتانامو", الأوضاع في مراكز احتجاز تستضيف 185 شخصا في المعتقل الأميركي السيئ الصيت.
 
وبحسب المنظمة، لا يتمكن المعتقلون من الاتصال بغيرهم من البشر إلا على نطاق محدود جدا. كما أنهم يقضون 22 ساعة يوميا في الزنازين الانفرادية ولا يحصلون على أي فرص تعليمية. وتحدد إدارة السجن وقت الترفيه بساعتين يوميا فقط تمنح لهم في الغالب منتصف الليل.
 
وقالت كبيرة مستشاري مكافحة الإرهاب في المنظمة جنيفر داسكال إن "من لم توجه إليهم اتهامات بجرائم يحتجزون في أوضاع أكثر قسوة من المجرمين المدانين الخطرين في الولايات المتحدة".
 
وأضافت أن الإجراءات الأمنية لا تبرر احتجاز الأشخاص في زنازين بلا نوافذ لمدة 22 ساعة يوميا أو أشهرا أو سنوات بلا توقف، دون أية فرصة للتفاعل مع غيرهم من البشر، في ظل حرمان من التمرين البدني أو التحفيز الذهني.
 
اكتئاب وقلق
إدارة السجن وعدت بتحسين ظروف الاعتقال ولم تنفذ وعدها (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المنظمة إن معتقلي غوانتانامو محرومون من الزيارات العائلية، وأتيح للقليلين منهم إجراء اتصالات هاتفية بأهلهم، وكشفت عن إصابة الكثير منهم بالاكتئاب والقلق. وأفادت تقارير طبية بأن بعضهم يتخيل رؤية أشياء وهمية أو يسمع أصواتا غير طبيعية.
 
ورفضت إدارة المعتقل طلبات محامين بإجراء فحوصات نفسية على النزلاء من الخارج، وتحسين أوضاع الاحتجاز. وتزعم الإدارة أن المحتجزين مودعون في تلك الزنازين جراء سلوكهم السيئ, وأن باستطاعتهم الخروج منها إذا اتبعوا حسن السير والسلوك.
 
وبناء على مقابلات مع مسؤولين حكوميين ومحامين، عرض التقرير تفصيليا تجارب أكثر من 12 محتجزا أمضوا سنوات في ظل هذه الظروف، بمن فيهم محتجزون على ذمة إخلاء السبيل من غوانتانامو، لكن لا يمكن ترحيلهم لأنهم قد يعذبون لدى عودتهم لبلدانهم.
 
كما يصف التقرير تجارب المعتقلين محمد جواد ومحمد الغراني اللذين كانا في سن المراهقة لدى احتجازهما وأمضيا ربع حياتهما في غوانتانامو. وأفادت التقارير بأن محمد جواد حاول الانتحار مرة واحدة على الأقل، كما حاول الغراني الانتحار سبع مرات على الأقل.
 
نهاية المطاف
هيومان رايتس ووتش شددت على أهمية إغلاق غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
وشددت جنيفر داسكال على أهمية إغلاق غوانتانامو، ذلك أن "الكثير من هؤلاء المحتجزين سوف يطلق سراحهم في نهاية المطاف, وإلى أن يتحقق هذا فمن غير الحكمة أن يحتجزوا في أوضاع ذات تأثيرات نفسية ضارة بهم، ولن تؤدي إلا إلى زرع الكراهية والحقد على الولايات المتحدة على المدى البعيد".
 
وأعلن البنتاغون في مارس/ آذار الماضي أنه سيسمح للمحتجزين بإجراء مكالمات هاتفية لبلدانهم، على أن يكون المعدل مكالمتين سنويا. غير أن نحو أربعين معتقلا فقط اتصلوا حتى الآن بموجب هذا البرنامج.
 
ونقلت المنظمة عن مسؤولين عسكريين في غوانتانامو أنهم يخططون لإجراء تغييرات إضافية في المستقبل، منها السماح بالمزيد من الوقت الترفيهي وتوفير فرص للتجمع, لكن لم يعلن قط عن جدول لتنفيذ هذه الإصلاحات.
المصدر : رويترز