تشودري ينضم لمظاهرات باكستان المناهضة لمشرف
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ

تشودري ينضم لمظاهرات باكستان المناهضة لمشرف

القاضي تشودري (وسط) يغادر منزله في إسلام آباد متوجها إلى مولتان (الفرنسية)

انضم كبير قضاة المحكمة الدستورية الباكستانية المعزول افتخار تشودري إلى المسيرة الطويلة التي ينظمها مؤيدوه في إطار سلسلة من الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد للمطالبة بإعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس برويز مشرف.

فقد احتشد الثلاثاء مئات المحامين والناشطين السياسيين لاستقبال تشودري الذي وصل إلى مدينة مولتان وسط باكستان للانضمام إلى المسيرة التي دعت إليها نقابة المحامين استعدادا للتوجه الأربعاء إلى مدينة لاهور حيث من المنتظر أن يلقي خطابا قبل أن يقود قوافل المشاركين إلى العاصمة إسلام آباد.

وأعلن المنظمون أن "المسيرة الطويلة" هي جزء من الاحتجاج الشعبي على بقاء الرئيس مشرف في السلطة فضلا عن كونها إحدى الوسائل المتاحة لممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة من أجل إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

في حين قلل المتحدث باسم نقابة المحامين اعتزاز إحسان من شأن تحذيرات الحكومة من احتمال أن تستغل بعض الجماعات المسلحة المسيرة الحاشدة التي ينظمها المحامون للقيام بأعمال إرهابية.

القوى الأمنية تعزز وجودها في محيط مقر البرلمان (الفرنسية)
وشدد إحسان في تصريح لوسائل الإعلام على "أن الإرهابيين ليسوا بوارد مهاجمة المسيرة" مشيرا إلى أنه "في حال كان هناك إرهابيون فإنهم بالتأكيد خصوم الرئيس مشرف"، بحسب تعبيره.

حواجز أمنية
في هذه الأثناء عمدت القوى الأمنية  إلى وضع حاجز من حاويات الشحن العملاقة التي يزيد ارتفاعها عن 40 مترا لسد الطريق الرئيسي المؤدي إلى مقر البرلمان الباكستاني في إسلام آباد ومقر الرئيس مشرف.

وتعليقا على هذه الإجراءات، شدد كبير موظفي وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك على أن الحكومة لا تنوي عرقلة المسيرة بل منع المتظاهرين من الوصول إلى مقر البرلمان لضمان الأمن والهدوء خلال المسيرة.

بيد أن المحامي اعتزاز إحسان اتهم الحكومة بوضع العراقيل أمام المشاركين في المسيرة التي تخطط -بحسب قوله- للتظاهر أمام مقر البرلمان نافيا أن تكون لدى المشاركين أي نية للتوجه إلى مقر إقامة مشرف.

وتعتبر هذه المظاهرات حلقة إضافية في مسلسل الضغوط المتزايدة على الرئيس مشرف -الذي فند التكهنات التي تحدثت قبل يومين حول احتمال تقديم استقالته والعيش خارج البلاد- في ظل التجاذب السياسي بينه وبين الائتلاف الحكومي الجديد المؤلف من حزب الشعب بزعامة آصف علي زرداري، والربطة الإسلامية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف.

بيد أنه في الوقت نفسه أعلن أنصار نواز شريف دعمهم ومشاركتهم في مسيرة المحامين، الأمر الذي يعكس الخلاف القائم بين جناحي الائتلاف حول مسألة القضاة المعزولين.

فكما هو معروف يطالب شريف بإعادة القضاة المعزولين عبر أمر تنفيذي صادر عن رئيس الحكومة، في حين يربط زرداري إعادة القضاة بحزمة من التعديلات الدستورية التي من شأنها إضعاف مؤسستي الرئاسة والقضاء في آن واحد.

المصدر : وكالات