موقف بوتين المؤيد لخطة ساكاشفيلي
كان مفاجئا لأن موسكو تدعم الأبخاز (الفرنسية)
قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إنه يوافق على خطة تحصل بمقتضاها منطقة أبخازيا الانفصالية في جورجيا على حكم ذاتي وليس على الاستقلال التام.
 
وكان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عرض على أبخازيا خطة تعيدها إلى السيطرة الجورجية، ولكن تمنحها حكما ذاتيا موسعا إضافة إلى منصب نائب الرئيس ومناطق للتجارة الحرة ومقاعد في البرلمان.
 
وقال بوتين في حديث مع صحيفة "لو موند" الفرنسية أدلى به أثناء زيارة لباريس "آمل أن تدخل الخطة التي اقترحها ساكاشفيلي رويدا قيد التطبيق لأنها عادلة في مجملها".
 
ويعد موقف بوتين المؤيد لخطة ساكاشفيلي مفاجئا لأن موسكو تدعم الأبخاز. ورغم اشتراطه ضرورة موافقة أبخازيا على الخطة فإنه يتوقع ألا تتحقق الموافقة لأن انفصاليي أبخازيا رفضوا بالفعل الخطة الجورجية عندما قدمت لهم أول مرة.
 
قوات روسية
في الأثناء اتهمت جورجيا موسكو بمحاولة ضم المنطقة بعد أن أرسلت روسيا السبت قوات قالت إنها غير مسلحة لإعادة بناء خط للسكك الحديدية في أبخازيا.
 
وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان إرسال وحدة جنود تابعين للسكك الحديدية الروسية قائلة إن مهمتهم إنسانية بحتة وإنهم "ليسوا مسلحين" وسيساعدون على تحسين البنى التحتية للنقل هناك.
 
ولم يتضح ما إذا كان خط السكك الحديدية سيستخدم في جلب مواد البناء الضرورية لإقامة الألعاب الأولمبية الشتوية في روسيا عام 2014 في سوتشي المجاورة لأبخازيا، أو ما إذا كانت البنية التحتية ستستخدم لتسهيل نقل العتاد العسكري.
 
وتقول جورجيا إن هذا الإجراء غير قانوني. ورد نائب وزيرة الخارجية الجورجية غريغول على هذا التحرك قائلا إن "الحكومة الروسية تعد لتدخل عسكري واسع النطاق في جورجيا بهدف ضم نهائي لقسم من جورجيا"، أي أبخازيا.
 
يشار إلى أن أبخازيا أعلنت استقلالها عن جورجيا عام 1992 ودافعت عنه بالسلاح في حرب دارت بين 1992 و1993 وخلفت آلاف القتلى, ومن حينها وهي مستقلة فعلا حتى وإن لم تعترف بها أي دولة, فيما تواصل موسكو التعاون معها.

وقد عاد شبح النزاع المسلح مجددا بعد توتر متصاعد بين روسيا وجورجيا المصممة على استعادة تلك الأراضي التي يسكنها نحو 250 ألف نسمة وتطل على البحر الأسود.

المصدر : وكالات