انتقادات أميركية لتعامل ميانمار مع أزمة الإعصار
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 23:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 23:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ

انتقادات أميركية لتعامل ميانمار مع أزمة الإعصار

ميانمار تقول إن استجابة الجيش كانت سريعة لإغاثة المنكوبين (الفرنسية-أرشيف) 

وجهت واشنطن انتقادات جديدة للسلطات في ميانمار، متهمة إياها بما دعته "الإهمال الإجرامي" لفرضها قيودا على وصول المساعدات الأجنبية لمنكوبي الإعصار نرجس، فيما طالبت ماليزيا بدور أكبر لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في أعمال الإغاثة، في الوقت الذي تخطط فيه ميانمار لإعادة فتح المدارس في المناطق المنكوبة.
 
فقد حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الذي بدأ الأحد زيارة قصيرة إلى تايلند، من أن عدد ضحايا الإعصار سيرتفع "إذا لم يغير النظام موقفه".
 
أكثر من مليوني منكوب خلفهم الإعصار نرجس دون مأوى (الفرنسية-أرشيف)
وأشار إلى أن واشنطن مستعدة لاستدعاء سفنها الأربع المحملة بالمواد الغذائية والمخصصة لمنكوبي الإعصار الموجودة قبالة ميانمار بعد أن رفض السماح لها بتفريغ حمولتها.
 
كما حذر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الماليزي محمد نجيب في سنغافورة كذلك من أن كارثة الإعصار نرجس قد تكون أسوأ من أمواج تسونامي التي ضربت أجزاء من آسيا عام 2004.
 
وطالب نجيب بدور أكبر لآسيان في أعمال الإغاثة، معتبرا أن مجلس الحكم العسكري في ميانمار سيكون متقبلا للمساعدة من آسيان أكثر من أي دولة أو منظمة أخرى.
 
وقال نجيب، أمام لجنة في مؤتمر أمني حضره كذلك نائب وزير الدفاع في ميانمار أي مينت، إنه تحدث مع غيتس على هامش المؤتمر الأمني بسنغافورة واتفقا على أن الجيش هو الجهاز الوحيد القادر على تقديم مساعدة فعالة للمنكوبين، وذلك عبر استخدام مروحياته وقواربه في توزيع المساعدات.
 
ترحيب مشروط
من جهته رحب أي مينت في سنغافورة بكل مساعدة "تقدم بحسن نية صادقة" شريطة "عدم طلب مقابل وعدم تسييسها" على حد قوله، مضيفا أن بلاده مستعدة لقبول دخول المنظمات الإنسانية إليها، ولكن حسب الأولويات.
 
وقال مينت إن بلاده تتعافى بسرعة من الإعصار، وإنه نتيجة لسرعة استجابة الحكومة يصل الطعام والمياه والدواء إلى كل المنكوبين، معبرا عن اعتقاده بأن عملية تأهيلهم وإعادة توطينهم ستكون سريعة.
 
اليونيسيف تقول إن خطر إعادة التلاميذ
إلى المدارس أكثر من فائدته (الفرنسية-أرشيف)
من ناحية أخرى لا تزال فرق إغاثة متخصصة من منظمات دولية كاليونيسيف والصليب والهلال الأحمرين وغيرها متواجدة بالعاصمة يانغون بانتظار الحصول على تصاريح تتيح لها زيادة منطقة دلتا إيراوادي المنكوبة.
 
وتقول هذه المنظمات إن ميانمار بحاجة إلى أكثر من مجرد الطعام والملجأ، فهي بحاجة إلى الخبرات البشرية بكل شيء ابتداء من تنقية المياه والمشورة النفسية للمنكوبين.
 
من جهة ثانية انتقدت منظمات إنسانية خطة الحكومة لإعادة فتح المدارس في المناطق المنكوبة هذا الأسبوع، معتبرة أن ضرر هذا الأمر إن حصل سيكون أكبر من فائدته لأن المدارس قد لا تكون مكانا آمنا.
 
وتقول منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 4000 مدرسة تخدم نحو 1.1 مليون طالب تضررت أو دمرت جراء الإعصار، وأن أكثر من 100 معلم قتلوا، بينما تخطط الحكومة لتدريب معلمين متطوعين وعقد بعض الحصص الدراسية في المخيمات وأماكن الإيواء المؤقتة الأخرى.
 
وقد أسفر الإعصار نرجس الذي اجتاح منطقة دلتا إيراوادي في ميانمار بتاريخ 2 و3 مايو/ أيار الماضي، عن وقوع أكثر من 133 ألف قتيل ومفقود وأكثر من مليوني منكوب.
المصدر : وكالات