الاستطلاعات ترجح فوز حزب رئيس الوزراء نيكولا جرويفسكي في الانتخابات (الفرنسية) 

قتل شخص وجرح ثلاثة آخرون في إطلاق نار في بلدة شمال العاصمة سكوبيا بعد ساعات من بدء التصويت في الانتخابات التشريعية المبكرة. يأتي ذلك وسط مزاعم عن تزوير في الاقتراع، الأمر الذي أجبر السلطات المقدونية على تعليق التصويت في 17 مركزا انتخابيا.

ووقع إطلاق النار في قرية أراسينوفو القريبة من سكوبيا والتي تعتبر إحدى المعاقل السابقة للمقاتلين الألبان.

وقالت متحدثة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي للاندماج -وهو من أكبر الأحزاب الألبانية- إن اثنين من عناصر الحزب أصيبا بجروح خطيرة في إطلاق نار مع الوحدات الخاصة للشرطة المقدونية، مشيرة إلى أن أحد الجريحين توفي لاحقا في المستشفى.

ولم يتضح بعد السبب في اندلاع الاشتباكات، لكن قرويين أبلغوا الصحفيين أن المشكلة بدأت عندما حاول أحد الأشخاص التصويت نيابة عن أشخاص آخرين.

بدء التصويت

مقدونيا تأمل أن يسرع نجاح الانتخابات في دخولها في الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) لاستقبال نحو 7.1 ملايين ناخب سيصوتون لـ120 نائبا من بين ألف و540 مرشحا، على أن ينتهي التصويت في السابعة مساء (الخامسة بتوقيت غرينتش). ويشرف على الانتخابات نحو ألفين من المراقبين المحليين وأكثر من 460 مراقبا أجنبيا.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب الديمقراطي للوحدة الوطنية المقدونية المحافظ الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نيكولا جرويفسكي هو صاحب الحظ الأوفر حيث يتقدم بنسبة 31.3% من الأصوات مقابل 11.2% للحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وتشير الاستطلاعات لوجود عدم مبالاة حيث ذكر 40% ممن شاركوا في الاستطلاع وعددهم ألف ومائة أنهم لن يصوتوا اليوم الأحد.

ولا يزال الائتلاف المكون من 19 حزبا بقيادة حزب جرويفسكي أبعد ما يكون عن تحقيق الأغلبية في الجمعية الوطنية، وسيكون بحاجة للبحث عن حليف، لا سيما أن شراكته السابقة مع الحزب الديمقراطي الألباني ربما لا تكون كافية.

ويأتي الحزب الديمقراطي الألباني بعد حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج منافسه في القسم الشمالي الغربي الذي يهيمن عليه الألبان، بفارق يتراوح بين 5.8% و9.1%.

وبعد أن حكم مع شريكه الحزب الاشتراكي الديمقراطي بين عامي 2002 و2006 فإن حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الاندماج يمكن أن يصبح شريكا للقوميين.

ويبلغ عدد عرقية السلاف المقدونيين نحو ثلثي عدد السكان، وتنتمي الغالبية العظمى من تلك العرقية إلى الديانة المسيحية الأرثوذكسية.

ويشكل الألبان ربع عدد السكان ويهيمنون على المناطق الشمالية الغربية على طول الحدود مع ألبانيا وإقليم كوسوفو الذي تقطنه أغلبية ألبانية.

وإلى جانب تطلعات الألبان في العيش في دولة موحدة، أوجدت تلك التركيبة السكانية لمقدونيا التي انفصلت سلميا عن يوغسلافيا السابقة عام 1993 حالة مستعصية من السخط العرقي والعنف مثلما حدث عام 2001.

وتدخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو دبلوماسيا في مسعى للتوصل لتسوية سلام وإصلاح، وتعهدا للألبان بمزيد من الحقوق، لكن التباطؤ في تطبيق الاتفاق أدى لاحتكاكات بين الساسة المقدونيين والألبان.

المصدر : وكالات