الرئيس ميدفيدف (يمين) وعلى يمينه بوتين يتابعان العرض العسكري (الفرنسية)

حذر الرئيس الروسي الجديد ديمتري ميدفيديف مما أسماه "الطموحات اللامسؤولة" التي قد تشعل شرارة الصراع في العالم وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والستين لعيد النصر الذي أقيم في الساحة الحمراء بموسكو التي شهدت أول عرض عسكري منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

واعتبر ميدفيديف في خطاب ألقاه الجمعة بهذه المناسبة أن تاريخ الحروب العالمية يدل على أن الصراعات المسلحة لا تنشأ من تلقاء نفسها بل على يد أولئك الذين يضعون الطموحات اللامسؤولة في مصالح بلدانهم والعالم بأسره".

وأضاف ميدفيديف -الذي تولى الأربعاء الماضي مهامه الدستورية خلفا للرئيس السابق فلاديمير بوتين- أنه من الضروري مواجهة أي محاولة لبث الكره الديني أو العنصري أو الإرهاب الأيديولوجي والتطرف، أو أي محاولات أخرى للتدخل في شؤون الدول وتحديدا تلك التي تهدف لإعادة تشكيل الحدود.

 ثمانية آلاف جندي شاركوا في العرض (الفرنسية)
وشدد الرئيس الروسي الجديد على أن بلاده لن تسمح بانتهاك القانون الدولي الذي يستحيل العالم بدونه إلى حالة من الفوضى، بينما كان إلى جانبه سلفه فلاديمير بوتين الذي وافق مجلس الدوما الخميس على تعيينه رئيسا للوزراء.

وجاء هذا الخطاب الذي ضم إشارات واضحة إلى موقف الغرب من استقلال إقليم كوسوفو وإلى المستجدات الأخيرة على الموقف في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بمناسبة إحياء ذكرى النصر في الحرب العالمية الثانية والذي ترافق مع عرض عسكري كبير في الساحة الحمراء بموسكو هو الأول من نوعه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

وقد شارك في هذا العرض ثمانية آلاف جندي روسي بصحبة الدبابات والعتاد الثقيل منها صواريخ توبول إم العابرة للقارات، في الوقت الذي كانت المقاتلات تحلق في سماء العرض.



وبدا لافتا أن الرئيس ميدفيديف قام بتحية القوات المشاركة في العرض بعبارة "أحييكم أيها الرفاق" من على سيارة ليموزين مكشوفة في صورة تعيد إلى الذاكرة العبارات التي كان يلقيها رؤساء الاتحاد السوفياتي السابق في هذه المناسبة.

المصدر : وكالات