أزمة أولمرت تلقي بظلالها على احتفالات إسرائيل بذكرى قيامها الستين (رويترز)

صرح مسؤولون أميركيون سرا أنهم ينظرون بجدية إلى التحقيقات بتهم الفساد  ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بسبب عواقبه المحتملة على جهود السلام، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.
 
كما أن القضية ربما تلقي بظلالها على زيارة الرئيس جورج بوش إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للمشاركة في مراسم الاحتفال بالذكرى الستين لقيامها.
 
وفي السياق قال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن السلطة ترى أن القضية شأن داخلي إسرائيلي، لكنها تتابع عن كثب مجريات التحقيق مع أولمرت.
 
وعبّر عريقات عن خشيته من أن تنعكس أزمة أولمرت على شكل اعتداءات على الفلسطينيين "وربما تعرقل جهود التوصل إلى تهدئة".
 
كما أشار إلى أن أي اتفاق سلام مع إسرائيل سيؤجل عاما آخر إذا أرغم أولمرت على الاستقالة وإجراء انتخابات جديدة، لكنه أوضح أنه في حال خلفت الرجل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني "فستظل الأمور في مجراها".
 
وفي خطاب ألقاه بالقدس مع بدء إسرائيل احتفالاتها بالذكرى الستين لقيامها، تحدث أولمرت عن آماله بإحلال السلام قائلا "لا نريد أي شيء أكثر من نهاية للصراع مع جيراننا بالتأكيد أنه ليس صراعا بلا حل رغم كل المصاعب والمشاعر السيئة المتبقية".

نفي أنباء
تسيبي ليفني ربما تخلف أولمرت (رويترز-أرشيف)
وقد نفى مكتب رئيس الوزراء أنباء نقلتها الجزيرة عن مصادر سياسية إسرائيلية عن عزم أولمرت إما التنحي عن منصبه الأسبوع المقبل، أو على أقل تقدير طلب تعليق عمله رئيسا للحكومة ريثما يتم الانتهاء من التحقيق في تهم الفساد المنسوبة إليه.

ومن المقرر أن تنظر محكمة يوم غد الجمعة في طلب ثان لوسائل الإعلام بإلغاء أمر المحكمة بحظر النشر في قضية أولمرت.
 
واعتبر أولمرت أمس أنه "من الصعب أن يكون المرء رئيسا لوزراء إسرائيل" في إشارة إلى التحقيقات في قضية الفساد ضده.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقدس وليد العمري إنه بات من المرجح أن تتولى ليفني منصب أولمرت، ريثما تثبت براءته أو تجري انتخابات جديدة قبل نهاية العام الجاري.

كما نقل عن مصادر إسرائيلية بأنه من غير المستبعد أن تكون جهات يمينية هي التي دفعت للكشف عن قضية الفساد هذه والمتعلقة باتهام أولمرت بتلقي رشى من رجل أعمال يهودي أميركي، وذلك ردا منها على السياسة التي انتهجها أولمرت مع الفلسطينيين والتي لا تروق لهذه الجماعات.

وبدوره استبعد وزير الدفاع إيهود باراك نجاة أولمرت من هذه القضية، وإن كان قد شدد في تصريحات صحفية على قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

ذكرى التأسيس
إسرائيل بدأت الاحتفالات بالذكرى (الفرنسية)
وفي ظل هذه الأجواء السياسية نكست الأعلام بالمباني الرسمية في  ذكرى القتلى العسكريين والمدنيين الذين سقطوا بمعارك وهجمات منذ قيام دولة إسرائيل يوم 15 مايو/ أيار 1948.
 
وكما في كل عام دوّت صفارات الإنذار عند الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، وتوقف الإسرائيليون عن الحركة لإحياء هذه الذكرى. فيما فرض الجيش إغلاقا تاما على الضفة الغربية حتى انتهاء الاحتفالات مساء الخميس.
  
وفي ختام يوم الذكرى، تنتقل إسرائيل فورا للاحتفال وفقا للتقويم العبري القمري بالذكرى الستين لقيامها.
 
وأفاد مكتب الإحصاءات المركزي اليوم أن عدد سكان إسرائيل يصل إلى 7.3 ملايين نسمة بينهم 156400 طفل ولدوا خلال السنة الماضية، أي أكثر بتسع مرات من عدد السكان لدى إعلان قيام الدولة قبل ستين عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات