جنود روس في إطار قوات حفظ السلام في منطقة غالي في أبخازيا (رويترز-أرشيف)

هددت روسيا بزيادة قواتها العسكرية في إقليم أبخازيا الانفصالي إذا واصلت  جورجيا تعزيز وجودها العسكري على حدود المنطقة، وذلك عقب تأكيد القيادة الجورجية عزمها الطلب من الاتحاد الأوروبي إرسال قوة سلام أوروبية إلى الإقليم.

وجاء الإعلان الروسي في بيان رسمي صدر الخميس عن وزارة الدفاع التي حذرت من أن أي تعزيز جديد للقوات الجورجية في إقليم أبخازيا سيدفع بموسكو إلى زيادة عدد جنودها هناك إلى ما يقارب ثلاثة آلاف جندي، من أجل تحقيق الاستقرار والأمن، بحسب ما ورد في البيان.

وأوضحت الوزارة أن القوات الروسية في أبخازيا تضم حاليا 2542 جنديا بعد تعزيزها بخمسمائة جندي مطلع الشهر الجاري، في حين نقلت مصادر إعلامية عن مصادر روسية قولها إن عدد الجنود الروس الموجودين في الإقليم الانفصالي يصل في واقع الأمر إلى ثلاثة آلاف.

وينتشر الجنود الروس في أبخازيا بتفويض من مجموعة الدول المستقلة، وهي دول الاتحاد السوفياتي السابق باستثناء دول البلطيق الثلاث.

باراميدزه طالب بإرسال بعثة تقويم وشرطة أوروبية لتحل محل القوة الروسية
(الفرنسية-أرشيف)
ويعود تاريخ ذلك التفويض إلى أبريل/نيسان 1994 بعد نزاع مسلح بين الأبخاز والجورجيين أسفر عن إعلان انفصال أحادي من قبل ما يعرف باسم سلطة الأمر الواقع في أبخازيا.

قوة سلام أوروبية
ويأتي الإعلان الروسي بعد يوم واحد من مطالبة نائب رئيس الحكومة الجورجية جورجي باراميدزه في ستراسبورغ بإرسال قوة سلام أوروبية إلى جورجيا بسبب النزاع مع روسيا حول منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين.

وقال باراميدزه إن تبليسي ستقدم طلبا بهذا الشأن إلى الاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن قلقه من الإجراءات الروسية، معتبرا أن هذه المواقف من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، كما ورد على لسان وزير الخارجية السلوفيني غانيز ليناريتش الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد.

وقال ليناريتش في خطاب أمام البرلمان الأوروبي إن الاتحاد قلق من زيادة روسيا لعدد جنودها في إقليم أبخازيا والتطورات الأخرى على هذا الصعيد.

وكان باراميدزه تحدث الثلاثاء إلى نواب لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي الثلاثاء مطالبا بأن يفكر الاتحاد الأوروبي "بإرسال بعثة تقويم وشرطة" إلى أبخازيا لتحل محل القوة الروسية "غير الحيادية" على حد قوله.

واتهم المسؤول الجورجي في تصريح إعلامي موسكو بتنفيذ "اعتداء عسكري" على جورجيا، مشيرا إلى أن روسيا تريد بكل الوسائل منع انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، واستبعد حصول أي تغيير في السياسة الروسية مع تسلم الرئيس الجديد ديمتري ميدفيديف مهامه الدستورية.

المصدر : وكالات