ناجون يحاولون الوصول إلى مناطق آمنة بعد أن دمر الإعصار منازلهم (الفرنسية)

بدأت أولى طائرات الأمم المتحدة بالوصول إلى ميانمار لمساعدة منكوبي الإعصار عقب تصريحات دبلوماسية رجحت مقتل أكثر من مائة ألف شخص في الكارثة، في حين جددت منظمات الإغاثة الدولية شكواها من تأخر منحها تأشيرات الدخول محذرة من احتمال تفشي الأمراض والأوبئة في المناطق المتضررة.

فقد حطت أربع طائرات تابعة للأمم المتحدة في مطار العاصمة يانغون الخميس محملة بمساعدات قدمها برنامج الغذاء العالمي لصالح منكوبي إعصار نرجس الذي ضرب ميانمار السبت الماضي.

وجاءت هذه الخطوة بعد سماح المجلس العسكري الحاكم في ميانمار لطائرات المنظمة الدولية بالدخول لتفريغ شحنات المساعدات التي سبقتها مبادرات مماثلة من دول مجاورة مثل تايلاند والهند ونيبال وبنغلاديش.

ومع قدوم أولى المساعدات الدولية، اقتحم عدد من الناجين محلات تجارية في عدد المناطق المتضررة من الإعصار في منطقة دلتا نهر إيراوادي حيث وقع شجار بالأيدي للحصول على الطعام والمياه الصالحة للشرب.

وكان التلفزيون الرسمي في ميانمار قد بث صورا لرئيس المجلس العسكري الحاكم الفريق ثاين شين وهو يوزع مخصصات غذائية للمرضى والمصابين في منطقة الدلتا، بالإضافة إلى صور أخرى أظهرت الجيش وهو يلقي بالمساعدات الغذائية على القرى التي غمرتها المياه.

من ناحية أخرى عادت اليوم إمدادات الكهرباء والماء بشكل متقطع إلى يانغون التي يقطنها خمسة ملايين نسمة، كما تراجعت أسعار السلع الغذائية الأساسية في إشارة إلى تعافي البلاد بشكل تدريجي من آثار الإعصار.

بدء وصول المساعدات الدولية بينما تنتظر فرق الإغاثة تأشيرات الدخول (الأوروبية)
كما جدد الناطق الرسمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في بانكوك ريتشارد هورسي تصريحات أدلى بها الأربعاء، مشيرا إلى أن المياه لا تزال تغمر ما مساحته خمسة آلاف كلم مربع من المياه، وأن قرابة مليون شخص شردوا في العراء بعد أن دمرت منازلهم في منطقة الدلتا.

حصيلة الضحايا
وذكرت التقارير الصادرة عن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 23 ألف قتيل وأكثر من 42 ألف مفقود.

بيد أن شاري فيلاروزا القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في ميانمار تحدثت في تصريحات صحفية عبر الهاتف الأربعاء عن تلقيها معلومات من منظمة دولية -لم تحدد اسمها- تشير إلى احتمال أن يزيد عدد القتلى عن مائة ألف شخص.

وفي شأن متصل اشتكت المنظمات الدولية من تأخر منح فرقها تأشيرات الدخول اللازمة ورفع القيود عن الإفراج الجمركي عن شحنات المساعدات، الأمر الذي ينعكس سلبا على توفير هذه الإمدادات للمتضررين من الإعصار في الوقت المناسب.

وقال باتريك ماكورميك المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إن 130 عاملا من المنظمة الدولية موجودون حاليا في ميانمار، لكن هذه العدد لا يكفي معربا عن أمله بأن تحل مشكلة تأشيرات الدخول بأقصى سرعة ممكنة.

وحذر ماكورميك من نتائج كارثية ما لم تسرع الحكومة في توفير المساعدات للناجين ورفع مخلفات الإعصار، مشيرا إلى مشاهدات ميدانية تتحدث عن وجود العشرات من الجثث والحيوانات النافقة طافية على سطح الماء وبشكل ينذر بخطر تفشي الأمراض والأوبئة في منطقة باتت تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الصحية.

المصدر : وكالات