إيران تهاجم القضاء البريطاني ومجاهدي خلق تطلب الاعتراف
آخر تحديث: 2008/5/8 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/8 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/4 هـ

إيران تهاجم القضاء البريطاني ومجاهدي خلق تطلب الاعتراف

جانب من مظاهرة لأنصار مجاهدي خلق يحملون صورة مريم رجوي وزوجها في نيويورك (الجزيرة-أرشيف)

دانت إيران بشدة اليوم الخميس قرار القضاء البريطاني رفع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من لائحة المنظمات الإرهابية لدى بريطانيا، في حين اعتبرت هذه المنظمة القرار نصرا لها ومدخلا لاعتراف أوروبا بها.
 
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن إيران تدين بحزم قرار محكمة الاستئناف البريطانية الذي أصدرته أمس الأربعاء، وتؤكد أن هذا الحكم سياسي ولا أساس له وناجم عن مقاربة تقضي بالكيل بمكيالين تتبعها بريطانيا في مواجهة الإرهاب.
 
وأضاف أن المسؤولين القضائيين البريطانيين يجب أن يوضحوا هذا القرار للرأي العام وخصوصا الشعب الإيراني، مؤكدا  أن "الأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه الجماعة ضد مسؤولي إيران وشعبها معروفة على نطاق واسع، وقرار محكمة بريطانيا لا يؤدي سوى إلى نشر الإرهاب والعنف".
 
وكانت محكمة الاستئناف في لندن قد قضت الأربعاء ردا على طلب بالطعن قدمته وزارة الداخلية البريطانية بأنه "لا توجد أسباب كافية" تدعو إلى الاعتقاد بأن لجنة تصنيف المنظمات ارتكبت خطأ قانونيا عندما أمرت برفع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن القائمة السوداء.
 
ويفتح الحكم الباب لرفع الحظر على أصول المنظمة الإيرانية ويسمح لها بجمع التبرعات.
 
وأبدت وزارة الداخلية البريطانية خيبة أملها في الحكم, لكنها أقرت بأن المعركة القانونية التي استمرت سبع سنوات قد بلغت نهايتها.
 
وصرح عضو مجلس اللوردات البريطاني روبن كوربيت الذي دعم حملة المنظمة، بأن إدراج المنظمة على القائمة السوداء في الولايات المتحدة جاء تقليدا للخطوة الأوروبية.
 
وأضاف "ما نعرفه الآن هو أن المقاومة الإيرانية هي صديقة للحرية والذين يتولون السلطة في إيران هم الأعداء".
 
ترحيب
ورحبت المنظمة بالحكم ودعت أوروبا إلى شطبها من قوائم المنظمات الإرهابية، وقالت مريم رجوي الرئيسة المنتخبة لمجلس المقاومة الوطني الإيراني، إن "على أوروبا أن تعترف الآن بالمقاومة الإيرانية من أجل الديمقراطية في إيران".
 
 أحد مواقع منظمة مجاهدي خلق في العراق الذي تعرض لقصف إيراني (الجزيرة-أرشيف)
ومنظمة مجاهدي خلق مدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية وتتعرض لتجميد واسع لأصولها في دول الاتحاد وصنفتها الحكومة الأميركية على أنها منظمة إرهابية أجنبية.
 
وشاركت مجاهدي خلق- التي ضمت يساريين وإسلاميين- في قلب نظام الشاه في العام 1979, لكن سرعان ما دخلت في خلاف مع قيادة الثورة الإسلامية, وتبنت في سنوات لاحقة تفجيرات واغتيالات عديدة ضد شخصيات من النظام الجديد, لكنها تؤكد الآن أنها نزعت سلاحها تماما منذ 2003.
 
ومنظمة مجاهدي خلق عضو في مجلس المقاومة الإسلامية الإيرانية وتتمركز الآن في العراق, حيث جمّع الجيش الأميركي أفرادها في أحد مواقعه العسكرية قرب العاصمة بغداد.
 
وبعد طرد هذه الجماعة من فرنسا في ثمانينيات القرن الماضي، خصص الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قاعدة عسكرية لمجاهدي خلق قرب الحدود مع إيران.

وقبل سقوط نظام صدام تمكن أعضاء المنظمة عدة مرات من التسلل إلى الأراضي الإيرانية حيث دارت اشتباكات بينهم وبين القوات الإيرانية ما أسفر عن خسائر في صفوف الجانبين.
 
وعلى الرغم من قرار المحكمة البريطانية لا تزال هذه المنظمة مدرجة في قائمة الإرهابيين لدى الاتحاد الأوروبي، بل وحتى لدى الولايات المتحدة التي تعد العدو السياسي الرئيسي لإيران.
المصدر : وكالات