مراسم فخمة أعدت لتنصيب مدفيديف وفق البروتوكول الروسي (رويترز) 

أعلنت الولايات المتحدة أن الرئيس جورج بوش سعيد  لفكرة العمل في المستقبل مع نظيره الروسي الجديد ديمتري مدفيديف الذي تسلم مهامه رسميا الأربعاء.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو إن الرئيس بوش سيتصل بنظيره الروسي الجديد قريبا لتهنئته, موضحا أن بوش التقى مدفيديف مطلع أبريل/ نيسان الماضي في سوتشي بروسيا على ضفاف البحر الأسود في أول لقاء بينهما منذ فاز الأخير بالانتخابات الرئاسية الروسية.
 
وفي لندن, قالت ناطقة باسم الخارجية البريطانية إن تولي مدفيديف للرئاسة يشكل فرصة "لانطلاقة جديدة" في العلاقات بين موسكو والغرب، لكنها لفتت إلى أن الحكومة الروسية الجديدة سيتم تقويمها بحسب أعمالها.


 
مراسم التنصيب
اختبارات عديدة بانتظار الثنائي الحاكم الجديد (رويترز)
وكان مدفيديف قد أدى اليمين الدستورية خلفا للرئيس فلاديمير بوتين في احتفال أقيم بقصر الكرملين حضره كبار الشخصيات.
 
وعقب مراسم أداء اليمين رشح مدفيديف سلفه بوتين لمنصب رئيس الوزراء. ويتوقع أن يقر البرلمان الخميس هذا الترشيح بلا أية مفاجآت.
 
وفي أول خطاب ألقاه مدفيديف بعد تسلم مهامه وعد بمزيد من "الحريات المدنية والاقتصادية, وفتح آفاق جديدة للإنجاز الفردي للمواطنين الأحرار والمسؤولين, وخدمة الشعب بإخلاص والتغلب على العدمية القانونية" في إشارة إلى الفساد الذي ينخر في البلاد.
 
وأصبح مدفيديف (42 عاما) ثالث وأصغر رئيس لروسيا الاتحادية بعد  بوريس يلتسين (1991-1999) وفلاديمير بوتين (2000-2008) مجسدا وصول جيل جديد بدأ العمل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
 
وبعد كلمة الرئيس الجديد ألقى بوتين كلمة شدد فيها على أنه سيستمر في رعاية مصالح روسيا. وقال مقدما حصيلة رئاسته "حدثت أخطاء, لكننا نجحنا في تحقيق إنجاز, ومن المهم أن نواصل معا السياسة التي بدأت والتي بررت نفسها بنفسها".


 
الشيفرة النووية
مدفيديف تسلم الشيفرة النووية من وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش (رويترز)
بعد ذلك تسلم مدفيديف من وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش شيفرة الحقيبة النووية للترسانة الإستراتيجية.
 
ووقع الرئيس مراسيمه الأولى ومنها مرسوم استقالة رئيس الوزراء فيكتور زوبكوف ومنح شقق سكنية لقدامى مقاتلي الحرب العالمية الثانية.
وبموجب صلاحياته الدستورية، أصبح مدفيديف القائد الأعلى للقوات  المسلحة وصاحب القرار في السياسة الخارجية.
 
وبحسب مراقبين فإن أول اختبار يواجهه الثنائي الحاكم الجديد هو التضخم الذي ارتفع إلى 14%، ونسف القدرة الشرائية بالبلاد التي يبلغ فيها متوسط دخل الفرد 16 ألف روبل (440 يورو). وسيكون لرئيس الوزراء المقبل اليد الطولى بالسياسة الاقتصادية لا سيما ما يتعلق بالغاز والنفط وهي الأسلحة الحقيقية للقوة الروسية الجديدة.
 
وخلافا لرؤساء الحكومات السابقين الذين كانوا تابعين تماما للكرملين، يملك بوتين سلطات شخصية قوية بصفته رئيس حزب روسيا الموحدة الذي يسيطر على ثلثي مقاعد البرلمان.
 
وكان مدفيديف انتخب في الثاني من مارس/ آذار بدون منافسة جدية، بحصوله 70% من الأصوات بعد حملة شعارها الاستمرارية لسياسة بوتين التي تتلخص حصيلتها في عودة الاستقرار بعد الفوضى الاقتصادية لسنوات يلتسين وحربين بالشيشان وتراجع الحريات.

المصدر : وكالات