الأمم المتحدة: مائة ألف شخص فقدوا منازلهم في إعصار نرجس (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة ضحايا إعصار نرجس الذي ضرب ميانمار إلى 15 ألف قتيل و30 ألف مفقود، في حين يستمر إحصاء الخسائر الناجمة عن الكارثة في البلاد التي تنتظر أن يصلها وفد من الأمم المتحدة لتقويم الوضع في المناطق المنكوبة.

وفي أحدث إحصائية عن ضحايا الإعصار، قالت صحيفة "لايت نيوز" في العاصمة يانغون الثلاثاء أن 15 ألف قتيل قضوا في الإعصار الذي ضرب ميانمار الأحد الفائت، عشرة آلاف منهم في بلدة بوغالي الواقعة في دلتا نهر إيراوادي، وسط توقعات بأن يرتفع الرقم خلال الساعات المقبلة.

ومع نشر هذه الأرقام ترتفع حصيلة الضحايا بنسبة 50% عن التقديرات التي قدمها التلفزيون الحكومي أمس الاثنين على لسان وزير الخارجية نيان وين الذي قال إن عدد الضحايا يصل إلى 10 آلاف شخص في جميع المناطق التي طالها الإعصار.

من جانبها بدأت فرق الإغاثة تقويم الأوضاع في المناطق المنكوبة والبحث عن السبل الكفيلة لإيصال المساعدات إلى المنطقة التي باتت مقطوعة عن العالم الخارجي، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة البلاد العسكرية قبولها المساعدات الخارجية.

وكان الإعصار دمر منطقة حقول الأرز التي يقطنها نحو 24 مليون نسمة أي نصف عدد سكان البلاد تقريبا، حيث عرض التلفزيون الرسمي صورا لقرى غمرتها المياه كليا بسبب الإعصار الذي تجاوزت سرعته 190 كلم/ساعة.

من مخلفات الإعصار في العاصمة يانغون (الفرنسية)
انتقادات للحكومة
من جانب آخر انتقد الناجون من الكارثة الحكومة العسكرية على خلفية تعاملها مع الأزمة وفشلها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المتضررين، مقارنة مع ردها السريع عبر تشر الجيش في الشوارع لقمع احتجاجات الرهبان البوذيين في سبتمبر/ أيلول الماضي.

واتهم البعض الحكومة بتضييع فرصة ذهبية لإرسال الجيش إلى المناطق المنكوبة عندما توقفت العاصفة، معتبرين أن الحكومة غير قادرة على التعامل مع الوضع بإمكاناتها المحلية لاسيما على صعيد توزيع مساعدات الإغاثة وإيواء المشردين.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العاصمة التايلندية ريتشارد هورسي إن الإعصار ترك مئات الألاف بدون مأوى أو مياه صالحة للشرب.

بيد أن وزير الخارجية التايلندي نوبادون باتاما صرح لوسائل الإعلام بعد اجتماع مع السفير ميانمار لدى بانكوك أن 30 ألف شخص فقدوا بسبب الإعصار.

ورفض السفير الميانماري الرد على أسئلة الصحفيين، مكتفيا بالقول إنه قدم لوزير الخارجية التايلندي تقريرا رسميا عن الكارثة.

وعلى صعيد المساعدات الخارجية ينتظر أن يصل الثلاثاء إلى العاصمة يانغون وفد أممي الثلاثاء لتقويم الأوضاع الميدانية في المناطق التي ضربها إعصار نرجس تمهيدا لإرسال المساعدات وفرق الإغاثة.

كما يتوقع وصول طائرة عسكرية تايلندية في مطار يانغون الثلاثاء وعلى متنها شحنة من المساعدات العاجلة، تشمل أدوية ووسائل لتنقية المياة وخياما لاستقبال الأسر التي فقدت منازلها.

يشار إلى أن الحكم العسكري في ميانمار ألمح إلى احتمال تأجيل الاستفتاء المزمع إجراؤه في البلاد في المناطق التي ضربها الإعصار فقط، في حين لا يزال الموعد المحدد يوم العاشر من الشهر الجاري قائما.

وقد وجهت العديد من الشخصيات العالمية -ومنها لورا بوش زوجة الرئيس الأميركي جورج بوش- انتقادات حادة للحكم العسكري في ميانمار لإصراره على إجراء الاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور رغم الوضع المأساوي التي تعاني منه البلاد بسبب الدمار الذي خلفه الإعصار.

المصدر : وكالات