الزيارة شهدت تظاهرات تندد بأحداث التبت (الفرنسية)

دعا الرئيس الصيني هو جينتاو الذي بدأ اليوم زيارة لليابان، إلى تعزيز الثقة والتعاون بين البلدين, وأهدى طوكيو زوجا من دببة الباندا الصينية كبادرة حسن نية لتقوية العلاقات بين الدولتين.
 
وتأتي الزيارة وهي الأولى لرئيس صيني منذ عشر سنوات في وقت تعمل فيه الصين جاهدة لتهدئة القلق العالمي إزاء الأحداث في إقليم التبت الذي يطالب سكانه بالانفصال. وتخشى بكين أن تعكر أحداث التبت صفو الألعاب الأولمبية التي ستقام على أراضيها في أغسطس/ آب المقبل.
 
وكان في استقبال الرئيس الصيني مسؤولون يابانيون كبار ومرحبون حملوا أعلام البلدين, لكن في وسط طوكيو تظاهر أكثر من ألف شخص للتنديد بأحداث التبت هاتفين "حقوق الإنسان لشعب التبت".
 
وقال جينتاو لدى وصوله مطار هانيدا بطوكيو إن "تطوير علاقات جوار وصداقة مستقرة وجيدة بين الصين واليابان يعتبر أساس المصالح المتبادلة بين شعبي البلدين".
 
وأعرب عن أمله في أن يتمكن في هذه الزيارة من "تعزيز الصداقة والثقة المتبادلة, وتعميق التعاون والتخطيط للمستقبل وفتح طريق نحو مرحلة جديدة من التنمية الكاملة للعلاقات الإستراتيجية ذات المنفعة المتبادلة".
 
هدية اللقاء
مسؤولون يابانيون كبار استقبلوا هو جينتاو وزوجته (الفرنسية) 
والتقى هو مساء اليوم رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا على عشاء غير رسمي في مطعم ياباني معروف بصلاته مع البطل الثوري الصيني صان يات سان الذي أسس "العصبة الثورية" لإنهاء السيطرة الأجنبية على الصين عام 1905.
 
وعلى العشاء, منح الرئيس الصيني دبي الباندا للحكومة اليابانية لأغراض البحث بعد أن عرف بأن الباندا الشهيرة لينغ لانغ توفيت في حديقة حيوانات طوكيو.
 
وسيحاول البلدان في الأيام الخمسة التي سيمكثها جينتاو في اليابان تخطي المسائل العالقة والتركيز على تحسين الروابط بينهما. ومن المقرر أن يلتقي هو الإمبراطور أكيهيتو والإمبراطورة ميشيكو الأربعاء قبل أن يبدأ محادثاته الرسمية مع فوكودا.
 
وسيلقي جينتاو أثناء الزيارة محاضرة في جامعة واسيدا في طوكيو، وسيزور مدرسة صينية في يوكوهاما، وسيقوم بجولة على المواقع التاريخية والأثرية في نارا.
 
وشهدت العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة تحسنا ملحوظا توج بزيارة فوكودا لبكين أواخر العام الماضي والتي واكبت احتفالات البلدين الآسيويين بالذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما وبالذكرى الثلاثين للتوصل لمعاهدة سلام وصداقة.
 
ويذكر أن أول زيارة قام بها رئيس دولة صيني لليابان كانت للرئيس جيانغ زيمين عام 1998 وذلك على أمل أن تعتذر طوكيو عن سنوات من استعمارها جزءا كبيرا من الصين بين عامي 1931 و1945، إلا أن الاعتذار لم يحدث رغم الكلمة التي ألقاها زيمين أمام السياسيين اليابانيين وعبر فيها عن مدى الظلم الذي تشعر به الصين.

المصدر : وكالات