إيفو موراليس يدعو للحوار بشأن سعي بعض مناطق البلاد للحكم الذاتي (الفرنسية)

تعيش بوليفيا حالة ترقب بشأن دستور جديد للبلاد كان من المتوقع أن يعرض للاستفتاء الشعبي الأحد الماضي، في حين لا يزال الجدل قائما بشأن مصير استفتاء حول منح حكم ذاتي لإقليم سانتا كروز جرى قبل يومين.

وينتظر الناخبون البوليفيون معرفة مصير الدستور الجديد الذي كان من المفترض أن يصوتوا عليه في استفتاء شعبي في الرابع من مايو/ أيار الماضي.

لكن رفض المعارضة للاستفتاء أجبر الحكومة على تأجيله رغم كونه الركن الأساسي لمشروع الرئيس الاشتراكي للبلاد إيفو موراليس الذي ينتمي إلى أكبر قبيلة من قبائل السكان الأصليين في بوليفيا.

ويدعو الدستور المنتظر -الذي ترفضه المعارضة الليبرالية- إلى إعادة توزيع ثروات البلاد لمصلحة السكان الفقراء الذين يعيشون في الجبال بمنطقة الأنديس.

جانب من مواجهات الأحد بين مؤيدي ومعارضي حكم ذاتي بسانتا كروز (رويترز)
جدل وغموض
في غضون ذلك لا يزال الجدل والغموض قائمين بشأن شرعية الاستفتاء الذي جرى بمنطقة سانتا كروز -أغنى إقليم في بوليفيا- والذي صوتت الغالبية فيه لصالح منح الإقليم حكما ذاتيا.

لكن الرئيس أدان ذلك الاقتراع، معتبرا أنه غير شرعي ويمثل مبادرة انفصالية، ووجه دعوة للحوار إلى حكام ثلاث مناطق ساعية للحكم الذاتي من أجل تطبيق "حكم ذاتي حقيقي يستند إلى الدستور الجديد".

وتقول الحكومة المركزية إن نسبة الامتناع عن التصويت كانت عالية إلى درجة تبطل الاقتراع.

لكن سكان الإقليم وحاكمه استبقوا الإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء وأقاموا احتفالات الليلة الماضية. وقال حاكم الإقليم روبن كوستاس يوم الاستفتاء أمام حشد يرفع أعلام المنطقة إن "الديمقراطية انتصرت اليوم، وليست هذه هي نهاية العملية وإن كانت تعتبر الخطوة الأولى في أكبر عملية إصلاحية في تاريخ البلاد".

وفي خضم تلك الأجواء دعت الولايات المتحدة إلى وحدة بوليفيا، وحثت الحكومة والمعارضة إلى حل مشاكلهما حول الدستور والحكم الذاتي عبر حوار سلمي.

استطلاعات رأي توضح أن غالبية صوتت لصالح حكم ذاتي لسانتا كروز (الفرنسية)
استطلاعات رأي
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 86% من ناخبين في إقليم سانتا كروز وافقوا على منح حكم ذاتي لهذه المنطقة الواقعة شرق بوليفيا وتشكل الرئة الاقتصادية للبلاد لأنها تضم حقول الغاز الرئيسية.

وذكرت نتائج جزئية نشرتها المحكمة الانتخابية في سانتا كروز أن 82% من الناخبين عبروا عن تأييدهم لحكم ذاتي.

وقررت ثلاث مناطق أخرى تنظيم استفتاءات مماثلة في يونيو/ حزيران المقبل، وتمثل هذه المناطق مع سانتا كروز أكثر من ثلثي الثروة الوطنية لبوليفيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات