طهران رفضت جميع الحوافز السابقة الرامية إلى وقف برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن برنامج الحوافز الذي أعدته القوى الكبرى لإقناع إيران بوقف أنشطتها النووية "سخي للغاية ولا ينبغي
رفضه دون دراسة".
 
وأوضح في مؤتمر صحفي بباريس أن "من السابق لأوانه رفض العرض الدولي السخي قبل الاطلاع عليه"، وقال إن الخطة لم تقدم للإيرانيين حتى الآن، لذلك رفض الكشف عن تفاصيلها.
 
واكتفى كوشنر بالقول إن ممثلي القوى العالمية سيتوجهون إلى طهران في الأيام القليلة المقبلة لتقديم العرض. يأتي ذلك ردا على إعلان طهران أنها لن تدرس أي حوافز تنتهك حقها في امتلاك تقنية نووية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في تصريح تلفزيوني بثته قناة برس الإيرانية "لن تدرس الجمهورية الإسلامية الحوافز التي تنتهك حق الأمة الإيرانية بأي شكل من الأشكال".
 
وأضاف أن "موقفنا لم يتغير، ونعتقد أن الطريق الذي جرى السير فيه في الماضي يجب ألا يستمر، ويجب أن يتصرفوا بناء على الواقع والقواعد الدولية، وإجراء المحادثات على أساس احترام حقوق الأمم".
 
تأتي التصريحات الإيرانية عقب اتفاق الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الجمعة في لندن على تقديم حزمة حوافز جديدة إلى طهران مقابل تعليقها تخصيب اليورانيوم، لكن هذا العرض لم يسلم لإيران بعد.
 
وبحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فإن القوى الكبرى تطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم أثناء مدة المفاوضات فقط. لكن حسيني علق قائلا "أوضحنا في الماضي وجهة نظرنا بخصوص القضية التي تحدث عنها بعض المسؤولين الروس ولم يحدث تغيير في موقفنا".
 
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أكد أمس أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها في مواجهة الضغط الغربي.
 
الكابوس العالمي
إسرائيل أعربت مرارا عن قلقها من مواقف الرئيس الإيراني المناهضة لها (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق ذاته اعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن امتلاك إيران لسلاح نووي يعتبر "كابوسا للعالم أجمع وليس فقط لإسرائيل".
 
واعتبر في مؤتمر صحفي نظمته جمعية الصحافة الأجنبية في إسرائيل بمناسبة الذكرى الستين لقيام الدولة إن إسرائيل يجب ألا تكون رأس حربة أي خيار عسكري ضد إيران. وأضاف "علينا أن لا نتسرع, وإذا أبدى العالم جبهة متحدة فلن يكون هناك حاجة لعمل عسكري ضد طهران".
 
وبشأن مواقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل اعتبر بيريز أن الجمع بين "سلاح دمار شامل وخطاب يدعو إلى الدمار الشامل أمر يدعو  للقلق". ولفت إلى أنه "لا أحد يهدد إيران في حين أنها تهدد إسرائيل بشطبها من الخارطة"، معربا عن استعداد بلاده لما سماه مواصلة جهود السلام في الشرق الأوسط.
 
وتؤكد طهران أن حصولها على التقنية النووية حق قومي لا تراجع عنه، تحفظه معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها. وتصر على أن برنامجها النووي سلمي وأن هدفه توليد الكهرباء، لكن الغرب يتهمها بالسعي لتصنيع أسلحة نووية، وفرض عليها عقوبات بموجب ثلاثة قرارت من مجلس الأمن لرفضها تعليق التخصيب.

المصدر : وكالات