رفسنجاني حث علماء المسلمين على معالجة مسألة "تفجير الأنفس" (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني إن عمليات "تفجير الأنفس" التي تقتل المسلمين تمثل انحرافا فكريا يجب على علماء الأمة الإسلامية معالجته.
 
جاء ذلك لدى افتتاحه المؤ‌تمر الدولي الحادي والعشرين للوحدة الإسلامية الذي انطلق في العاصمة الإيرانية طهران لتقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية.

ودعا رفسنجاني إلى اعتماد الحوار والابتعاد عن القوة في حل مشاكل المسلمين. وشدد على أهمية إيجاد حلول للعالم الإسلامي لتجنب ما يحصل في العراق وأفغانستان ولبنان.

وقال الرئيس الإيراني الأسبق في كلمة أمام مفكرين وعلماء مسلمين قدموا من 45 دولة إن معظم الأزمات التي يشهدها العالم الإسلامي يقف وراءها "الاستكبار العالمي"، وهي عبارة يستخدمها القادة الإيرانيون غالبا لدى وصف السياسات الأميركية والغربية التي ينظر إليها في طهران بوصفها معادية لحقوق الشعوب وحريتها.

وأكد رفسنجاني من جهة أخرى ضرورة نشر أخبار العالم الإسلامي بمنتهى الدقة والسرعة والأمانة. وشدد على أهمية افتتاح موقع إعلامي لتحقيق تلك الغاية بحسب ما أوردت وكالتا الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) و"فارس" شبه الرسمية.
 
وينعقد المؤتمر الذي ينظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية تحت عنوان "منشور الوحدة.. نقد ومراجعة" بمشاركة نحو ستمائة شخصية من داخل إيران ومفكرون وعلماء من كافة أنحاء العالم وتستغرق أعمال المؤتمر ثلاثة أيام ويناقش المؤتمرون ميثاق الوحدة الإسلامية.

وكان رئيس مجمع التقريب محمد علي التسخيري توقع أن يصل عدد الموقعين على منشور الوحدة إلى ثلاثة آلاف عالم وفقيه. وأعد المنشور المجمع العالمي للفقه التابع للمؤتمر الإسلامي.

وفي تصريحات للجزيرة نت أكد التسخيري أن الكثير من العلماء أبدوا موافقتهم على المسودة الأولية للمنشور ومع ذلك سيخضع للمناقشة وإعادة النظر خلال المؤتمر.

وحدد التسخيري مجموعة أهداف يسعى المؤتمر لتحقيقها أهمها إيجاد الأرضية اللازمة للوحدة والاتحاد والتعاطف والتعاضد بين أبناء الأمة الإسلامية، والوصول إلى تقارب فكري بين العلماء والمفكرين. ويناقش المشاركون أيضا الأرضيات الثقافية والفقهية والعقائدية. كما يبحث المؤتمر موانع التقريب وأهمها التكفير وإيصال الخلاف إلى حدود الإخراج من الدين.
 
وتتضمن محاور المؤتمر بناء إطار أخلاقي إسلامي معاصر يقترب بمكوناته من عصر الرسالة وإرساء نموذج للتواصل بين المذاهب الإسلامية يتبع أخلاقيات الأقدمين في مناقشة الاختلاف وتعبئة جهود الأمة في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر ثقافة الاعتدال وتنظيم أمور الإفتاء لتصدر الفتاوى عن جهات ذات اعتبار ونشر رؤية متفائلة بين صفوف الأمة الإسلامية وإحياء قيم العزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات