الفريق الطبي الياباني لدى وصوله الصين لمساعدة ضحايا الزلزال (الفرنسية)

علقت الحكومة اليابانية خططا لإرسال جيشها خياما وأغطية بواسطة طائرات عسكرية إلى المنطقة المنكوبة بالزلزال في الصين، وذلك بعد أن أثارت هذه المسألة قلقا في بكين.

ووفقا لكبير أمناء مجلس الوزراء نوبوتاكا ماتشيمورا فإن الجيش سيسلم المساعدات التي سيقدمها إلى الصين بطائرات تجارية مستأجرة، عوضا عن طائرات تابعة لقوات الدفاع المدني.

وأوضح ماتشيمورا أن فكرة المساعدات كانت قد طرحت بعد أن تلقت طوكيو طلبا من بكين للمساعدة، لكنه أوضح أن فكرة تقديم المساعدات بطائرات عسكرية علقت بعد مناقشات بين الجانبين، إثر المخاوف التي أثارتها فكرة هبوط طائرات عسكرية يابانية في الصين.

وقد أرسلت اليابان فريقا طبيا وفرق إنقاذ إلى المنطقة المنكوبة التي ضربها الزلزال في الصين، وحسب مسؤولين يابانيين طلبت بكين مساعدة عسكرية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

يذكر أن العلاقات الصينية اليابانية اتسمت بالفتور أثناء فترة تولي جونيتشيرو كويزومي منصب رئيس الوزراء في اليابان بين العامين 2001 و2006، بسبب زيارته لمزار ياسوكوني، وهو ما اعتبره منتقدون بادرة تنكأ جراح فترة الاحتلال الياباني للصين.

ثم طرأ تحسن على هذه العلاقات بعد أن ترك كويزومي منصبه، ودب دفء فيها بين العملاقين الآسيويين منذ زار الرئيس الصيني هو جينتاو اليابان في وقت مبكر من مايو/ أيار الجاري، في أول زيارة رسمية لزعيم صيني في 10 سنوات.

عمليات البحث عن ناجين تحت الركام لم تتوقف (رويترز-أرشيف)
مساعدات تايوان
من جهة أخرى أعلنت الصين سعادتها بقبول تلقي مساعدات لمنكوبي الزلزال من تايوان، بعد أن تذمرت الجزيرة التي تدار بالحكم الذاتي طويلا من رفض بكين قبول مساعداتها.

وقال مصدر رسمي صيني إن تايوان ستقدم للصين نحو 115.5 مليون دولار أميركي، إضافة لمساعدات أخرى مقدمة من رجال أعمال تايوانيين.

غير أن مسؤولا تايوانيا أوضح أن بكين رفضت مبلغ 25.3 مليون دولار كانت قد قدمتها الحكومة التايوانية مساعدات عاجلة لضحايا الزلزال في الأسبوعين الماضيين.

وكانت العلاقات بين الجانبين قد شهدت تطورا منذ بدايات الشهر الجاري، الذي شهد لقاء بين الرئيس الصيني زعيم الحزب الشيوعي هو جينتاو ورئيس حزب كومينتانغ الحاكم في تايوان وان يو بو هسيونغ، في أول لقاء تاريخي بين مسؤولي الجانبين منذ نحو 60 عاما.

وتجاوز العدد الرسمي للقتلى بسبب الزلزال الذي بلغت شدته 7.9 درجات 68 ألف شخص. وقد يرتفع هذا الرقم لأنه لا يزال هناك قرابة 20 ألف شخص في عداد المفقودين. كما دمرت هزات ارتدادية الأسبوع الماضي 420 ألف منزل كثير منها كان قد أصبح غير صالح للسكن بالفعل.

المصدر : وكالات