لافروف قال إن مناقشة قضية إسقاط الطائرة بغياب أبخازيا أمر غير نزيه (الفرنسية)

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مسألة إسقاط الطائرة الجورجية فوق أبخازيا الانفصالية في مجلس الأمن الدولي من دون مشاركة أبخازيا التي وقع الحادث على أرضها واعتبر أنه "لا طائل منه" و"يفتقر إلى النزاهة".

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن لافروف قوله "لا معنى لمناقشة هذه المسألة من دون أبخازيا، إن رفض مشاركتها في هذا النقاش يثير شكوكا بنزاهة العملية".

ويعقد مجلس الأمن اليوم جلسة خلف أبواب مغلقة لبحث شكوى تقدمت بها جورجيا دون أن تبدي موسكو -التي يعتقد أن مقاتلاتها أسقطت الطائرة الجورجية- اعتراضا عليها.

لكنها أعربت بلسان سفيرها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن خيبة أمل جراء رفض طلبها بالسماح لممثلين عن أبخازيا لإسماع وجهة نظرهم بالقضية.

طلب مرفوض
وأكد دبلوماسيون غربيون في المنظمة الدولية أن تشوركين قدم الطلب بالفعل لكنه رفض باعتبار أن ذلك سيحمل اعترافا ضمنيا بالإقليم الانفصالي.

وشدد تشوركين في تصريحات للصحفيين بنيويورك أمس على أنه إذا كان اجتماع المجلس سيعالج القضية "بموضوعية وجدية" فعليه الاستماع إلى وجهات نظر كل الأطراف حول وقائعها.

وكان السفير الجورجي في الأمم المتحدة أراكلي ألاسانيا قد أشار إلى أن تقارير مراقبي الأمم المتحدة الموجودين في الإقليم تدعم مزاعم بلاده بأن مقاتلات روسية قد أسقطت طائرة التجسس الجورجية فوق أبخازيا في 20 أبريل/ نيسان، وهو ما يعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.

صور فيديو جورجية لما يوصف بأنه إسقاط لطائرة التجسس بنيران روسية (الأوروبية) 
يذكر أن هذا الإقليم الانفصالي خاض حربا مطلع تسعينيات القرن الماضي مع قوات جورجيا انتهت باتفاق لوقف النار ونشر مراقبين للأمم المتحدة إلى جانب قوة حفظ استقرار روسية.

وتحتفظ موسكو بـ2500 جندي في الإقليم الذي لم تعترف به رسميا، لكنها تحتفظ بعلاقة خاصة معه ومع إقليم انفصالي آخر هو أوسيتيا الجنوبية وتؤمن الدعم وجوازات السفر لمواطني الإقليمين.

تأثير متزايد
ودافع السفير ألاسانيا عن إرسال بلاده طائرات تجسس فوق الإقليم الانفصالي باعتبار أنها الطريقة الوحيدة لمراقبة عمل القوات الروسية "التي يتزايد تأثيرها" في أبخازيا.

وتنكر روسيا تورطها في الصراع مؤكدة أن قوتها في الإقليم لا تضم مقاتلات وأن من أسقط طائرة التجسس هو قوات الدفاع الأبخازية.

يشار إلى أن أبخازيا تتمتع باستقلال بحكم الأمر الواقع وتحظى بدعم روسي، وسط خلاف مرير بين موسكو وتبليسي جراء سعي الأخيرة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق للانضمام إلى حلف الناتو.

المصدر : وكالات