ليفني تريد إنقاذ سمعة كاديما بعد انهيار سمعة أولمرت (الفرنسية)

قال مسؤولون في حزب كاديما الحاكم في إسرائيل إن قادة الحزب يفكرون بعقد اجتماع في الأيام القادمة للبت في أمر إجراء انتخابات داخلية، يمكنهم خلالها استبدال زعيم الحزب رئيس الحكومة إيهود أولمرت الذي يواجه فضيحة فساد.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد دعت حزب كاديما الذي تنتمي إليه إلى الاستعداد لكل الاحتمالات بما في ذلك إجراء انتخابات داخلية مبكرة لاختيار زعيم جديد أو الانتخابات البرلمانية المبكرة رغم اعتراضها شخصيا على إجرائها.

ويرى مراقبون أن ليفني ووزير النقل شاؤول موفاز -الذي يحظى بدعم أولمرت- هما الأوفر حظا لخلافته، في حين أن وزير الأمن الداخلي آفي ديختر أعلن هو الآخر نيته الترشح لرئاسة الحزب في حال إجراء انتخابات داخلية مبكرة.

تهديد أولمرت
ويأتي تحرك كاديما بعد تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بالخروج من الائتلاف الحكومي إذا لم يتنح رئيس الوزراء عن منصبه.

باراك هدد بتفكيك الائتلاف الحاكم إذا اختار أولمرت البقاء (الفرنسية-أرشيف)
ودعا باراك الذي يقود أيضا حزب العمل أمس الخميس أولمرت وحزب كاديما لاتخاذ القرارات المناسبة، متوعدا باتخاذ تلك القرارات نيابة عنهما، في إشارة إلى نيته الانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا أصر أولمرت على البقاء في منصبه.

وهو الأمر الذي سيؤدي تلقائيا إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، تتوقع استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي أن يفوز فيها حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو.

الخيارات المتاحة
وأشار مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إلى وجود نية لدى حزب الليكود لعقد اجتماع الأسبوع المقبل للبحث في إمكانية أن يتقدم نواب الحزب في الكنيست بمشروع قانون يدعو لحل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وفي هذا الإطار أوضح العمري أن هناك ثلاث حالات تتصل بمسألة بقاء أولمرت أو استقالته، أولاها أن يلجأ حزب كاديما لقرار بعزل أولمرت مؤقتا لمدة 100 يوم، أي إلى حين انتهاء التحقيقات معه حيث تتسلم تسيبي ليفني -وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الوزراء- مهام الحكومة في هذه المدة.

أما الحالة الثانية فتتعلق باستقالة أولمرت من منصبه لتتسلم ليفني المسؤولية دون سقوط الائتلاف الحاكم والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، أو الذهاب إلى الحالة الثالثة التي تعني تقديم أولمرت استقالته إلى رئيس الدولة شمعون بيريز ما يعني حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني أو مارس/ آذار المقبلين

وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة الحصار المفروض على أولمرت الذي قد يضطر للاستقالة من منصبه إذا وجه له القضاء اتهاما رسميا على خلفية قضية فساد يتم التحقيق معه فيها، بعد أن أكد رجل الأعمال الأميركي اليهودي موريس تالانسكي دفع نحو 150 ألف دولار نقدا لأولمرت.

المليونير الأميركي أكد حصول أولمرت على رشى (رويترز-أرشيف) 
ولتجنب مثل هذا السيناريو واصل أولمرت أعماله اليومية، وقرر نقل المعركة إلى القضاء حيث أشار وزير الإسكان زئيف بويم إلى "وجود الكثير من التناقضات والتفكك" في إفادة تالانسكي، رغم إقراره بأن هذه الإفادة وضعت رئيس الوزراء في موقف حرج للغاية.

ومن المقرر أن يخضع تالانكسي -الشاهد الرئيسي في قضية الفساد التي تلاحق أولمرت- لاستجواب مضاد من محامي الدفاع في منتصف يوليو/ تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات