باراك يدعو أولمرت للاستقالة وليفني تستنفر حزبها
آخر تحديث: 2008/5/30 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/30 الساعة 09:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/26 هـ

باراك يدعو أولمرت للاستقالة وليفني تستنفر حزبها

زعيم حزب العمل إيهود باراك هدد بترك الائتلاف الحكومي إذا رفض أولمرت الاستقالة (الفرنسية)

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بالخروج من الائتلاف الحكومي إذا لم يتنح رئيس الوزراء إيهود أولمرت عن منصبه. من جهتها دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني حزب كاديما الحاكم الذي تنتمي إليه إلى الاستعداد لكل الاحتمالات.

ودعا باراك الذي يقود أيضا حزب العمل أمس الخميس أولمرت وحزب كاديما لاتخاذ القرارات المناسبة، متوعدا باتخاذ تلك القرارات نيابة عنهما، في إشارة إلى نيته الانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا أصر أولمرت على البقاء في منصبه.
 
وكان باراك دعا أولمرت للتخلي عن مهامه وإلا فإن حزب العمل سينسحب من الائتلاف الحكومي وبالتالي حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة التي تشير استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي إلى أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو سيكون الفائز فيها.
 
وكان مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري أشار في وقت سابق الخميس إلى وجود نية لدى حزب الليكود لعقد اجتماع الأسبوع المقبل للبحث في إمكانية أن يتقدم نواب الحزب في الكنيست بمشروع قانون يدعو لحل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
 
إيهود أولمرت يواجه مصيرا مجهولا على خلفية قضية الفساد (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار أوضح العمري أن هناك ثلاث حالات تتصل بمسألة بقاء أولمرت أو استقالته، أولاها أن يلجأ حزب كاديما لقرار بعزل أولمرت مؤقتا لمدة مائة يوم، أي إلى حين انتهاء التحقيقات معه حيث تتسلم تسيبي ليفني -وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الوزراء- مهام الحكومة في هذه المدة.
 
أما الحالة الثانية فتتعلق باستقالة أولمرت من منصبه لتتسلم ليفني المسؤولية دون سقوط الائتلاف الحاكم والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، أو الذهاب إلى الحالة الثالثة التي تعني تقديم أولمرت استقالته إلى رئيس الدولة شمعون بيريز مما يعني حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر/تشرين الثاني أو مارس/آذار المقبلين.

تصعيد ليفني
من جانبها صعدت وزيرة الخارجية ونائبة رئيس الحكومة الإسرائيلية تسيبي ليفني حجم الضغوط على أولمرت بدعوتها حزب كاديما للاستعداد لإجراء انتخابات داخلية مبكرة لاختيار زعيم جديد، وذلك على خلفية تهم الفساد التي قد تطيح بمستقبل أولمرت السياسي.

فقد شددت ليفني في منتدى حول الأمن الدولي أقيم في القدس المحتلة الخميس على ضرورة أن يتخذ حزب كاديما كافة الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل بما فيها الانتخابات البرلمانية المبكرة رغم اعتراضها شخصيا على إجرائها.
 
وأعربت عن تأييدها لإجراء انتخابات مبكرة داخل الحزب لانتخاب زعيم جديد، وذلك لقناعتها بأن "غالبية القاعدة الحزبية يفترض أن تكون معنية بانتخاب القيادة" ومن أجل "استعادة ثقة الحزب".
 
ليفني دعت حزبها كاديما للاستعداد لكل الاحتمالات (الفرنسية)
ومع هذه الدعوة يشتد الصراع على السلطة داخل حزب كاديما حيث يرى مراقبون أن ليفني ووزير النقل شاؤول موفاز -الذي يحظى بدعم أولمرت- هما الأوفر حظا لخلافته، في حين أن وزير الأمن الداخلي آفي ديختر أعلن هو الآخر نيته الترشح لرئاسة الحزب في حال إجراء انتخابات داخلية مبكرة.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون قد شكل حزب كاديما في نوفمبر/تشرين الثاني قبل الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006 وفاز بها الحزب.
 
وتأتي هذه الدعوات لتزيد من حدة الحصار المفروض على أولمرت الذي قد يضطر للاستقالة من منصبه إذا وجه له القضاء اتهاما رسميا على خلفية قضية فساد يتم التحقيق معه فيها، بعد أن أكد رجل الأعمال الأميركي اليهودي موريس تالانسكي دفع نحو 150 ألف دولار نقدا لأولمرت.
 
ولتجنب مثل هذا السيناريو، قرر أولمرت نقل المعركة إلى القضاء حيث أشار وزير الإسكان زئيف بويم إلى "وجود الكثير من التناقضات والتفكك" في إفادة تالانسكي، رغم إقراره بأن هذه الإفادة وضعت رئيس الوزراء في موقف حرج للغاية.
 
ومن المقرر أن يخضع تالانكسي -الشاهد الرئيسي في قضية الفساد التي تلاحق أولمرت- لاستجواب مضاد من محامي الدفاع في منتصف يوليو/تموز المقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات