رايس اعتبرت أن تقرير الوكالة يحمل تهمًا خطيرة على إيران الرد عليها (الفرنسية-أرشيف)

قالت واشنطن إن إيران لديها الكثير مما ينبغي أن توضحه حول التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يشير إلى رفض طهران تقديم معلومات حول الجانب العسكري في برنامجها النووي، وذلك في حين حذر الرئيس الجديد لمجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني من أن بلاده قد تعيد النظر في تعاونها مع الوكالة.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، "أعتقد حاليا أن لدى الإيرانيين الكثير ليوضحوه" حول هذا التقرير، الذي يرى أنهم "غير متعاونين في الإجابة على بعض الأسئلة المهمة جدًّا" حول برامجهم النووية.
 
وأضافت رايس للصحفيين في الطائرة خلال توجهها الأربعاء لحضور مؤتمر دولي حول العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم، "إن السؤال الرئيسي الذي يدور بذهني اليوم هو: كيف سيجيب الإيرانيون على التهم الخطيرة حول عدم التعاون".
 
وكان المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي قد أعرب في تقريره الأخير عن "عميق قلقه" من رفض طهران الكشف عن معلومات يراها أساسية حول دراسات يشتبه في أنها لأغراض عسكرية.

وأضافت رايس أن الولايات المتحدة الأميركية ستواصل العمل على مساري العقوبات والحوافز حتى تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم، مشيرة إلى أن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يأمل أن يقدم قريبًا جدا حزمة جديدة من الحوافز لإيران.
 
خيار آخر
من ناحية أخرى قال سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة جون بولتون إن العمل العسكري ضد إيران سيكون ملاذًا أخيرًا، ما لم تفعل الولايات المتحدة وحلفاءها شيئًا لتشجيع الخيار الآخر وهو تغيير النظام في إيران.
 
وقال بولتون خلال مهرجان لترويج كتابه "الاستسلام ليس خيارًا"، إن خمس سنوات من المفاوضات "الفاشلة" مع إيران لم تترك سوى خيارين اثنين للتعامل مع القضية هما تغيير النظام أو استخدام القوة.
 
وأشار بولتون الذي كان أحد المتشددين في إدارة الرئيس جورج بوش، إلى أن الوضع الداخلي في إيران مواتٍ لإحداث هذا التغيير إلا أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يفعلوا ما يكفي لاستغلاله.
 
لاريجاني اتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"التآمر" مع القوى الكبرى (الفرنسية-أرشيف)
لاريجاني يحذر
من جهة أخرى اتهم علي لاريجاني الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"التآمر" مع القوى الكبرى، عقب إصدارها تقريرها الأخير وحذر من أن بلاده قد تعيد النظر في تعاونها مع الوكالة بشأن ملفها النووي.

وأضاف لاريجاني في خطابه الذي بثته الإذاعة أن "البرلمان لن يسمح بمثل هذا الخداع وإذا استمرت (الوكالة) في هذا النهج، فسوف يتدخل في الملف ويحدد خطا جديدا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

واعتبر المسؤول الإيراني أن "موقف الوكالة مؤسف" ودعاها إلى "تفادي الخوض في مناورات دبلوماسية مشبوهة (...) مع مجموعة الخمس زائدة واحدة" في إشارة إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.

وصدرت بحق إيران حتى الآن ثلاثة قرارات نصت على عقوبات دولية من مجلس الأمن، لإرغامها على تعليق تخصيب اليورانيوم، ومن المقرر أن تقدم الدول الست عرضا معدلا لطهران للغاية نفسها.

المصدر : وكالات