رايس اتهمت إيران بالتدخل في شؤون العراق (الأوروبية-أرشيف)

تبدأ في ستوكهولم اليوم الخميس أعمال المؤتمر الدولي حول تقويم الوضع العام في العراق, في إطار خطة خمسية تهدف لتعزيز الأمن وتنشيط الاقتصاد العراقي.

ويرأس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المؤتمر, الذي تشارك فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى جانب نظيرها الإيراني منوشهر متكي ومسؤولين كبار من دول عربية بينها السعودية ومصر.

تصريحات رايس
وعلى متن الطائرة التي أقلتها إلى السويد, حثت رايس المجتمع الدولي على تقديم مزيد من الدعم للعراق, وتحدثت عن تحسن الأوضاع الأمنية فيه قائلة إن العراق الآن "يختلف عما كان عليه الحال قبل سنوات".

وشددت رايس على أن "المهمة لم تنجز بعد", مشددة على ضرورة "مواصلة المضي قدما إلى الأمام". كما أشارت إلى دور أجهزة الأمن العراقية في الدفاع عن سيادة القانون لكل العراقيين "بدون تمييز طائفي". وأشارت الوزيرة الأميركية أيضا إلى ضرورة تحرك الحكومة العراقية لمحاربة الفساد.

المالكي استبق عقد المؤتمر بالدعوة إلى مزيد من المساعدات (الأوروبية-أرشيف)
وحذرت رايس في الوقت نفسه مما سمته مشكلة التدخل الإيراني في العراق, وقالت إن على "الإيرانيين تقديم أجوبة عن تساؤلات بهذا الصدد".

كما قالت إن الإيرانيين "تعلموا درسا قاسيا عندما قاموا بتسليح المليشيات في البصرة ضد سلطة الدولة, ثم خسروا".

ولم تعلق الوزيرة الأميركية على إمكانية عدم إحراز "اختراق" خلال المؤتمر, مشيرة في الوقت نفسه إلى أن العراق يتمتع الآن بعلاقات طبيعية مع دول الجوار.

ومن المقرر أن يعقد بان ورايس والمالكي اجتماعات مع رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت الذي قلل في وقت سابق من احتمال الخروج بمبادرات كبيرة جديدة, معتبرا أنه ينبغي النظر إلى مؤتمر ستوكهولم على أنه جزء من عملية أوسع لإعادة بناء العراق.

مزيد من الدعم
ومن المتوقع أن يقدم المالكي تقريرا بشأن قضايا الأمن وحقوق الإنسان والإصلاحات التشريعية والاقتصادية. وقد استبق المالكي انعقاد المؤتمر بالدعوة إلى مزيد من الدعم, وقال إن العراق يتوقع من المجتمع الدولي المساعدة في جهود البناء وإعادة الإعمار وتبادل الخبرات وتوفير التدريب والمساعدة في إعادة تأهيل مختلف القطاعات.

من جهته اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أنه من الضروري أن تقدم الدول العربية دعما أكبر للحكومة العراقية لإتاحة فرص النجاح أمام جهود إعادة الإعمار.

يشار إلى أن ما يعرف بالعقد الدولي من أجل العراق أقر في شرم الشيخ في الثالث من مايو/أيار 2007 تعهدات دولية بإلغاء حوالي 30 مليار دولار من الديون العراقية.

وتأمل الحكومة العراقية الحصول في المؤتمر على إلغاء الديون, إلا أن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أعلن أن هذه القضية "ليست موضوع  المؤتمر", مشيرا إلى محادثات منفصلة بهذا الصدد.

المصدر : وكالات