56 قتيلاً وأكثر من 50 ألف نازح جراء الأحداث الأخيرة بجنوب أفريقيا (رويترز-أرشيف) 

قالت حكومة جنوب أفريقيا إنها ستقدم المأوى لعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة الذين نزحوا عن منازلهم خلال موجة العنف الأخيرة في البلاد، لكنها نفت أن تكون بصدد إقامة مخيمات لاجئين. وفي هذا السياق أعلنت نيجيريا أنها تضغط في سبيل الحصول على تعويض لمواطنيها المتضررين، في حين أعلنت كينيا أنها ستستقبل أي مواطن كيني يرغب في العودة إليها.
 
وقالت حكومة جنوب أفريقيا في بيان لها إن التقارير الصحفية التي أشارت إلى أن مجلس الوزراء اتخذ قرارًا بإنشاء مخيمات لاجئين، خاطئة ولا أساس لها من الصحة.
 
وكانت الإذاعة العامة في جنوب أفريقيا قد ذكرت أن الحكومة تخطط لإقامة سبعة مخيمات عملاقة لإيواء نحو ثلاثين ألف مهاجر أفريقي شردوا من منازلهم في أعقاب موجة العنف الأخيرة التي استهدفتهم في 11 مايو/أيار الجاري.
 
وقالت الحكومة إن المهاجرين الذي نزحوا من منازلهم سيتم إيواؤهم في أماكن أفضل، لكن هذه الأماكن يجب ألا تصبح موطنًا دائمًا لهم.
 
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم الحكومة هلانغواني مولودزي، إن المسؤولين يدرسون تحديد مكان الإيواء وإتمام التفاصيل الأخرى، مشددًا على أن الحكومة لا تريد لهذه الملاجئ أن تعتبر "مخيمات لاجئين".
 
وفي الإطار ذاته دعا اتحاد العمال الرئيسي في جنوب أفريقيا الحكومة إلى تحمل جزء من المسؤولية في الأحداث الأخيرة نتيجة فشلها في المساعدة في حل الأزمة الاقتصادية والسياسية في زيمبابوي المجاورة مما تسبب في نزوح ملايين من مواطنيها إلى جنوب أفريقيا.
 
وقال مؤتمر نقابات جنوب أفريقيا في بيان له إنه طالما حذر من انهيار الأوضاع السياسية والاقتصادية في زيمبابوي نتيجة ما أسماه "الإدارة الخاطئة لنظام الرئيس روبرت موغابي" الأمر الذي أدى إلى مغادرة مواطنين للبلاد.
 
تعرض عشرات المهاجرين للضرب والقتل خلال الأحداث الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
تعويض المتضررين
من جهة أخرى ذكر وزير الخارجية النيجيري أوجو مادويكوي أنه بناء على تعليمات من وزارة الخارجية فإن السلطات أعدت قائمة بأسماء النيجيريين الذين أصيبوا أو فقدوا ممتلكاتهم نتيجة الهجمات المعادية التي تعرضوا لها، وأنهم في سبيل طلب تعويض لهم من حكومة جنوب أفريقيا.
 
وأعاد مادويكوي التأكيد على أن الهجمات الأخيرة لم تسبب مقتل أي نيجيري رغم أن العديد منهم فقدوا ممتلكاتهم ونهبت متاجرهم، مضيفا أن بعثة نيجيرية بالتعاون مع الصليب الأحمر بجنوب أفريقيا ووكالات إغاثة أخرى قد اتخذوا خطوات لتأمين مساعدات مؤقتة للنيجريين المتضررين.
 
وفي إطار متصل قال مساعد وزير الخارجية الكيني ريتشارد أونيونكا للصحفيين إن نحو 64 كينيا سعوا لطلب المساعدة هم في طريق عودتهم إلى كينيا ابتداء من الخميس.
 
وأضاف أونيونكا أن الحكومة خصصت ميزانية لمساعدة كافة رعاياها الراغبين في العودة إلى ديارهم من جنوب أفريقيا التي يعيش فيها حاليا نحو عشرين ألف كيني.
 
وقتل 56 شخصا على الأقل في الأحداث الأخيرة بجنوب أفريقيا، كما أجبر نحو خمسين ألفًا آخرين أغلبهم من زيمبابوي وموزمبيق على ترك منازلهم بعد تعرضهم لهجمات على يد السكان المحليين الذين يتهمونهم بالاستيلاء على وظائفهم ويحملونهم المسؤولية عن الجرائم في البلاد.

المصدر : وكالات