إيهود أولمرت (يمين) أثناء استقباله نظيره الدانماركي أندرس راسموسن (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الدعوات المطالبة باستقالته من منصبه على خلفية تهم بالفساد، فيما صعدت أوساط سياسية مطالبتها بإجراء انتخابات مبكرة تزامنا مع الإعلان عن تسريع التحقيق بالتهم الموجهة إلى رئيس الوزراء.
 
فقد تجاهل أولمرت الخميس دعوة وزير دفاعه زعيم حزب العمل إيهود باراك بالتنحي عن رئاسة الحكومة بسبب ما تردد عن تلقيه رشى من رجل الأعمال الإسرائيلي موريس تالانسكي الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية.
 
ولم يعلق أولمرت ولم يشر إلى دعوة باراك لا من قريب أو بعيد أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في استقباله لرئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن.
 
كما لم يصدر أي بيان بحدوث تغيير في برنامج زيارة أولمرت المقررة لواشنطن الأسبوع القادم للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش وإلقاء خطاب أمام المؤتمر السنوي الذي تعقده جماعات الضغط الموالية لإسرائيل.
 
مواقف الأحزاب
وفي حزب كاديما، لا يزال الوضع غائما بشأن الموقف النهائي من دعوة باراك، لا سيما مع وجود صعوبات يضعها قانون الحزب أمام أعضاء بشأن عزل زعيمهم.
 
في هذا السياق طالب يوئيل حسون أحد أعضاء الحزب -في تصريح للجزيرة الخميس- بضرورة منح الوقت الكافي لأولمرت من أجل التعامل مع الاتهامات الموجهة ضده.
 
دعوة باراك وجدت صدى واسعا لدى الشارع الإسرائيلي (الفرنسية)
بيد أن زعيم حركة شاس للمتدينين الشرقيين إيلي يشاي أعرب في تصريح للجزيرة عن دعمه إجراء انتخابات مبكرة متوقعا أن يكون نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء تلك الانتخابات.
 
وكان وزراء حزب العمل أعلنوا الخميس دعمهم لموقف باراك بضرورة تنحي أولمرت على خلفية التحقيقات معه، وفي حال رفضه السير نحو انتخابات مبكرة.
 
غير أن حزب العمال نفى ما تردد من معلومات حول احتمال قيام حكومة طوارئ مع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو الذي يتمسك باستطلاعات الرأي التي ترجح فوزه في الانتخابات العامة في حال أجريت خلال فترة قريبة.
 
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري بوجود نية لدى حزب الليكود لعقد اجتماع الأسبوع المقبل وتدارس مقترح بشأن تقديم نواب الحزب مشروع قانون يدعو لحل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
 
ثلاث حالات
في هذا الإطار أوضح مدير مكتب الجزيرة في فلسطين أن هناك ثلاث حالات تتصل بمسألة بقاء أولمرت واستقالته، أولها أن يلجأ حزب كاديما لقرار بعزل أولمرت مؤقتا لمدة 100 يوم، حيث تتسلم تسيبي ليفني -وزيرة الخارجية القائمة بأعمال رئيس الوزراء- مهام رئاسة الحكومة في هذه الفترة.
 
أما الحالة الثانية فتتعلق باستقالة أولمرت من منصبه لتتسلم ليفني المسؤولية دون سقوط الائتلاف الحاكم وبالتالي الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، أو الذهاب إلى الحالة الثالثة التي تنص على تقديم أولمرت استقالته إلى رئيس الدولة شمعون بيريز ما يعني حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني أو مارس/ آذار المقبلين.
 
ويتوقع المراقبون أن تتزايد الضغوط على أولمرت بعد أن استدعى مناحيم مازوز المدعي العام للدولة والمستشار القضائي للحكومة المدعين وضباط الشرطة الخميس لبحث الاتهامات الموجهة لأولمرت.
 
ومن المقرر أن يمثل رجل الأعمال تالانسكي -الشاهد الرئيس في قضية الرشى- أمام المحكمة في يوليو/ تموز المقبل حيث سيقوم محامو الدفاع عن أولمرت باستجوابه.
 
وكان تالانسكي أكد أمام القضاء أنه دفع على مدى 15 عاما حوالي 150 ألف دولار نقدا لأولمرت لتمويل حملاته الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات