مظاهر الفرح بإلغاء الملكية تعم الشارع النيبالي (رويترز)

تدفق آلاف النيباليين على شوارع العاصمة كاتمندو اليوم الأربعاء وسط مظاهر الفرح "ببزوغ فجر الجمهورية" قبل ساعات من إلغاء الملكية في الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا، وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وتجمع المحتفلون في المناطق التاريخية من العاصمة ورددوا "عاشت الجمهورية" وغنوا أغاني سخروا فيها من الملك جيانيندرا.

وتعقد الجمعية التي انتخبت في أبريل/ نيسان أول اجتماع لها اليوم لتعلن رسميا نهاية الملكية، وهو جزء رئيسي من اتفاق سلام أبرم عام 2006 مع المتمردين الماويين السابقين، وأنهى عقدا من الحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص.

إجراءات أمن مشددة
وشددت إجراءات الأمن في العاصمة بعد سلسلة من الانفجارات وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، ولم توقع خسائر في الأرواح وألقيت مسؤوليتها على أنصار الملكية.

وجرح شخصان أحدهما طفل في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في حديقة عامة في كاتمندو على ما أعلنت الشرطة. وأعلنت مجموعة قومية هندوسية غير معروفة من المرجح أن تكون موالية للنظام الملكي مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات التي وقع أحدها أمام منزل شخصية مؤيدة للجمهورية.

جيانيندرا والمستقبل المجهول (الفرنسية-أرشيف)
مستقبل الملك
ومن المتوقع أن يغادر الملك غير المحبوب قصره الوردي ذا السقف التقليدي المتعدد الأدوار فور أن تقترع الجمعية على إلغاء الملكية.

ولم يدل الملك بكثير من التصريحات عن خططه المستقبلية باستثناء رغبته في البقاء بنيبال.

وأعطته الحكومة مهلة أسبوعين لمغادرة القصر لكنها حذرته أمس من أنها قد تستخدم القوة لطرده إذا رفض مغادرة القصر طواعية، وقال وزير السلام والإعمار رام تشاندرا بودل إن الملك "سيعطى مهلة 15 يوما ليغادر القصر الذي سيحول إلى متحف تاريخي بعد مغادرته".

ويرمز خروج الملك من القصر إلى سقوطه المدوي بعد أن كان يعمل تحت إمرته آلاف الخدم، وبعد أن ظلت نيبال ملكية طوال تاريخها، وكان ملكها يلقى تقديسا من غالبية الشعب بوصفه تجسيدا للإله فيشنو الذي يحمي الشعب حسب المعتقدات الهندوسية.

وأزيلت صورة الملك الآن من الأوراق النقدية، واختفى اسمه من النشيد الوطني وطلب منه دفع فاتورة الكهرباء.

واعتلى جيانندرا العرش عام 2001 بعد عملية اغتيال مروعة لتسعة أفراد من العائلة الملكية على يد ولي العهد الذي كان على ما يبدو ثملا وتحت تأثير المخدرات، قبل أن يقدم على الانتحار.

وقد تراجعت شعبية الملك لأقصى حد عندما أقال الحكومة ليحتفظ بكامل الصلاحيات في فبراير/ شباط 2005.

المصدر : وكالات