تالانسكي (وسط) قال إن الأموال التي قدمها لأولمرت كانت نقدية (رويترز)

وضعت الشهادة التي أدلى بها رجل الأعمال الأميركي وهو الشخصية الرئيسية في قضية رشوة تهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، مستقبل هذا الأخير السياسي على المحك، كما أنها أثارت تساؤلات إزاء مصير محادثات سلام تجريها حكومة أولمرت مع الفلسطينيين وأخرى غير مباشرة مع سوريا.

وقال رجل الأعمال اليهودي موريس تالانسكي أمام محكمة القدس الجزئية إن المبالغ التي قدمها تصل لأكثر من 150 ألف دولار واصفا أولمرت بأنه "رجل يمكن أن يحقق الكثير" لإسرائيل وأنه يستحق التأييد.

وأضاف تالانسكي (75 عاما) في شهادته الأولية أمام الادعاء أنه أعطى أولمرت مبالغ نقدية داخل مظاريف.

وقال تالانسكي "سألته لماذا لا أكتب له شيكا فقال إن ذلك يرجع إلى طريقة توجيه الأموال ولذلك أعطيته إياها نقدا من أموالي الخاصة، كنت أصرف شيكات وأعطي نقدا".

وأثناء إحدى الزيارات لفندق في واشنطن حسب ما يقول تالانسكي طلب منه أولمرت أن يتسلم فاتورة تزيد قيمتها على 4700 دولار نظير الإقامة لمدة ثلاثة أيام، وأضاف "كان ضيفا على بطاقتي الائتمانية".

وعندما سئل هل حصل على إيصالات عن المبالغ التي أعطاها لأولمرت -وهو سؤال أثار الضحك في قاعة المحكمة- أجاب تالانكسي بالنفي، ومضى يقول "خلصت إلى أننا لا نحتاج إلى أي أوراق منه، كلمته كانت ذهبا كان صديقا وصديقا مقربا جدا وكانت (الأموال) قرضا".

وأشار إلى وعد أولمرت الذي لم ينفذ بسداد القروض التي قال إنها شملت 25 ألف دولار في رحلة للعائلة إلى إيطاليا عام 2004.

أولمرت قال إنه سيستقيل إذا وجهت إليه اتهامات رسمية (الفرنسية)
وأضاف تالانسكي "لم أنتظر قط أي شيء بشكل شخصي لم أحظ بأي منفعة شخصية من هذه العلاقة بأي شكل من الأشكال"، لكنه قال إن أولمرت عرض مساعدته وقدمه إلى اثنين من العاملين الرئيسيين في سوق الفنادق الأميركية وأوضح أن أولمرت اتصل بهما وكتب إليهما لكن لم يتمخض ذلك عن أي شيء.

وكان تالانسكي يزور أسرته في إسرائيل واضطر إلى تمديد الزيارة بأمر المحكمة حتى يدلي بشهادته قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة.

لكن أولمرت (62 عاما) الذي نفي ارتكابه أي أخطاء قال إنه سيستقيل إذا وجهت إليه اتهامات، اعتبر رئيس الادعاء الإسرائيلي موشي لادور توجيهها سابقا لأوانه مشيرا إلى أنه لا يعرف ما إذا كان الأمر سينتهي بتوجيه اتهام رسمي لأولمرت أم لا، قائلا إن القرار سيتخذ فقط بعد استكمال تحقيق الشرطة.

وقال أولمرت الذي استجوبته الشرطة مرتين في الأسابيع الأخيرة إنه حصل على مبالغ نقدية من تالانسكي للحملتين الناجحتين اللتين خاضهما للفوز بمنصب رئيس بلدية القدس في عام 1993 وعام 1998 ومحاولة فاشلة لزعامة حزب الليكود اليميني عام 1999 وانتخابات داخل حزب الليكود في عام 2002.

وقال خبراء قانونيون إن المحققين يريدون التأكد من إبلاغ السلطات المعنية بهذه الأموال وأن أولمرت لم يقدم خدمات مقابلها.

ويحظر القانون الإسرائيلي بصورة عامة التبرعات السياسية التي تزيد عن بضع مئات من الدولارات، وذكر مصدر قضائي أن المبالغ المشار إليها تبلغ مئات الآلاف من الدولارات.

وصرح أولمرت من قبل بأن شريكه القانوني السابق هو الذي تعامل مع التفاصيل وأشرف على تلقي الأموال الخاصة بحملته الانتخابية وأعرب عن ثقته في أن المحامي تأكد من اتباع الإجراءات السليمة.

المصدر : وكالات