مقر حزب المعارضة في يانغون وأمامه صورة زعيمته (الفرنسية-أرشيف)

عززت سلطات ميانمار الإجراءات الأمنية حول منزل ومقر حزب زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي الموضوعة قيد الإقامة الجبرية بمنزلها منذ خمسة أعوام.

وذكر شهود عيان أن رجال الشرطة بالزي العسكري أو المدني وكذلك أفراد من مليشيا موالية لمجلس الحكم العسكري انتشروا بالقرب من المنزل الذي تعيش فيه زعيمة المعارضة بالإقامة الجبرية في جادة الجامعة بيانغون.

كما أفاد الشهود أن إجراءات مماثلة اتخذت أمام مقر حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه سو تشي.

تأتي هذه الإجراءات في وقت يستعد فيه الحزب المعارض لإقامة احتفال بمقره في يانغون بمناسبة الذكرى الـ18 لفوزه يوم 27 مايو/ أيار1990 بالانتخابات التشريعية والتي لم يعترف الجيش الذي يحكم البلاد بنتائجها.

كما تتزامن الإجراءات مع انتهاء مدة الإقامة الجبرية لزعيمة المعارضة منتصف ليل اليوم وسط توقعات بأن يتم تمديد هذا الإجراء بحقها، وهو ما قد يزيد الانتقادات للمجلس العسكري المتهم أصلا بعرقلة وصول المعونات للمتضررين من إعصار نرجس الذي خلف 134 ألف قتيل أو مفقود من أصل سكان هذه المناطق والذين يبلغون نحو 4.5 ملايين نسمة.

السلطات قالت إن الاستفتاء نجح حتى في المناطق المتضررة من الإعصار (رويترز)
نجاح الاستفتاء
وكانت السلطات أعلنت أمس الاثنين نجاح المرحلة الثانية من الاستفتاء الدستوري الذي جرى بالمناطق المتضررة، قائلة إن نسبة المصوتين لصالحه في عموم البلاد بلغت 93%.

كما أوضحت أن نسبة التصويت بلغت 98% ممن يحق لهم المشاركة بالاقتراع الذي تم على مرحلتين الأولى في العاشر من مايو/ أيار الجاري، والثانية في الـ24 من الشهر نفسه.

ونقل التلفزيون الرسمي عن السلطات أن عدد المشاركين في الاستفتاء بلغ 26.8 مليون نسمة من أصل 27.4 مليونا يحق لهم الاقتراع.

وجرى الاستفتاء في مرحلته الثانية في 47 بلدية تابعة ليانغون ودلتا إيراوداي اللتين ضربهما الإعصار.

وتؤكد السلطات أن الدستور الجديد سيفتح الطريق أمام "انتخابات متعددة الأطراف" عام 2010 واحتمال "انتقال السلطة" للمدنيين، بينما تعتبر زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي أن هذا النص "المنافي للديمقراطية" يهدف لترسيخ نفوذ المجلس العسكري الحاكم منذ 1962.

المصدر : وكالات