كارتر في عمان خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن إسرائيل تمتلك 150 سلاحا نوويا، مما أثار انتقادات إسرائيلية رأت في تصريحاته ردا على ما تعرض له خلال جولته الشرق الأوسطية الأخيرة، عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استقباله.

وجاءت تصريحات كارتر ردا على سؤال في مؤتمر صحفي -عقد الأحد بمناسبة احتفالية مكتبة هاي في مقاطعة ويلز- حول الكيفية التي يجب أن يتعامل بها أي رئيس أميركي مستقبلا مع التهديد النووي الإيراني.

وفي هذا السياق أوضح كارتر حجم الخطر المحدق من تكدس الأسلحة النووية بقوله "إن الولايات المتحدة تمتلك أكثر من 12000 سلاح نووي وروسيا نفس العدد تقريبا، وتمتلك بريطانيا العظمى وفرنسا بضع مئات"، إلى جانب إسرائيل التي تمتلك "أكثر من 150 سلاحا نوويا".

واختتم الرئيس الأميركي الأسبق رده على السؤال بالإشارة إلى وجود "كتيبة من الأسلحة الهائلة وصواريخ لإطلاق تلك الأسلحة بدقة متناهية".

وشدد كارتر -الحائز جائزة نوبل للسلام– على ضرورة أن تقوم واشنطن بفتح حوار مباشر مع طهران لإقناعها بالعدول عن برنامجها النووي.

فعنونو كان أول من كشف أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
الرد الإسرائيلي
وفي إسرائيل رد الرئيس السابق للمخابرات العسكرية أهارون زئيفي على كارتر معتبرا أن تصريحاته لن تحقق أي فائدة ترجى.

وعزا المسؤول الإسرائيلي السابق هذه التصريحات إلى ما وصفه بالإساءات التي تعرض لها كارتر خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، واعتقاده أنه من الممكن الرد على هذه الإساءات "بتصريحات غير مسؤولة"، في إشارة إلى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استقباله واللقاء به خلال زيارته لإسرائيل.

وأضاف أن المشكلة تكمن في وجود أشخاص قد يستغلون هذه التصريحات عند الحديث عن الجهود الدولية الواجب اتخاذها لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

بيد أنه لم يكن واضحا فيما إذا كان كارتر استند في الأرقام التي ذكرها إلى تقديرات خاصة أم إلى معلومات اطلع عليها شخصيا خلال فترة وجوده في البيت الأبيض في الفترة ما بين عامي 1977/1981.

ويعتبر هذا التصريح هو الأول من نوعه بالنسبة لرئيس أميركي بشأن الترسانة النووية الإسرائيلية التي تحرص تل أبيب على إبقائها بعيدا عن متناول الاهتمام الإعلامي والنقاش السياسي، مع التزام الولايات المتحدة بهذا النهج منذ عقود.

يذكر أن آخر التقديرات التي تناولت هذه الترسانة كانت في التسريبات التي قدمها الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو عام 1980، والتي أشار فيها إلى أن إسرائيل كانت تمتلك في ذلك الوقت من 100 إلى 200 سلاح نووي، في الوقت الذي يقول فيه خبراء إن العدد الحقيقي قد يصل –كحد أقصى- إلى أربعمائة رأس نووي.

المصدر : وكالات