اتفاق السلام لقي ترحيبا من طالبان باكستان وأثار مخاوف كابل والناتو (الجزيرة-ارشيف)

شددت حركة طالبان باكستان على لسان زعيمها بيت الله محسود على أهمية معاهدة السلام مع الحكومة الباكستانية.

وقال محسود في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن الحرب ليست في صالح الإسلام ولا باكستان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تقول فيه طالبان إنها تسيطر على مناطق واسعة من مقاطعة جنوب وزيرستان المتاخمة لأفغانستان.

وكان كل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحكومة كابل قد انتقدا محادثات السلام بين الحكومة الباكستانية ومقاتلي طالبان باكستان. وأكد الناتو أنها أدت إلى زيادة وتيرة هجمات المسلحين في أفغانستان، بينما عبرت كابل بدورها عن مخاوفها من مثل هذه المحادثات.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد ظاهر عظيمي إن أفغانستان سترسل وفدا رفيع المستوى إلى باكستان خلال الأيام المقبلة للتعبير عن مخاوفها إزاء اتفاقات السلام، وأضاف" يساور شعب أفغانستان وحكومته قلق إزاء إعلان بيت الله محسود، ونأمل ألا تستخدم الأراضي الباكستانية ضد شعب أفغانستان في قتل أبناء شعبنا الأبرياء".

الناتو أكد تأثير اتفاقية السلام سلبا
على الأوضاع في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وشدد عظيمي على أن جميع اتفاقات السلام السابقة بين الحكومة الباكستانية وطالبان انهارت بسبب العنف، وأن كل ما حققته هو إتاحة الفرصة أمام الحركة "لإعادة تنظيم صفوفها".

يذكر أن مسودة اتفاق السلام بين باكستان وطالبان لا تذكر بشكل صريح وقف مقاتلي طالبان للهجمات في أفغانستان. وقد تعهد بيت الله محسود أمس بمواصلة قتال القوات الأفغانية والأجنبية في أفغانستان بغض النظر عن المحادثات.

وتخوض القوات الأفغانية المدعومة بأكثر من 60 ألفا من القوات الأجنبية معارك يومية مع مقاتلي حركة طالبان في الجنوب والشرق، وهما المنطقتان الأقرب إلى الحدود مع باكستان.

وعادة ما يتهم مسؤولون أفغان باكستان بالسماح لطالبان باستخدام الأراضي الباكستانية ملاذا آمنا يمكنها من خلالها تدبير هجمات وشنها وأيضا إعادة تنظيم صفوفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات