أولمرت: لم نقدم أي التزام لسوريا بالانسحاب من الجولان
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ

أولمرت: لم نقدم أي التزام لسوريا بالانسحاب من الجولان

أولمرت (وسط) قال إن كل من يؤمن بأرض إسرائيل الكاملة مصاب بالهذيان (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن المفاوضات مع سوريا تجري على أساس مبادئ مؤتمر مدريد، وإن بلاده لم تقدم أي تعهد أو التزام لدمشق بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة.
 
وجاءت تصريحات أولمرت في سياق مساءلة أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الاثنين. وتجري مناقشات هذه اللجنة المهمة في جلسات مغلقة.
 
وكان عدد من النواب هاجموا أولمرت واتهموه بأنه فاقد للحق الأخلاقي ولا يملك أي تفويض بخصوص التفاوض مع سوريا حول الجولان بسبب التحقيقات التي تلاحقه.
 
وقال أولمرت ردا على هذه الاتهامات بأن هؤلاء النواب "أعداء السلام وأن كل من يؤمن بأرض إسرائيل الكاملة مصاب بالهذيان". غير أن هذا الرد لم يشفع لأولمرت أمام نواب المعارضة اليمينية في اللجنة.
 
وفي هذا الخصوص تحدى أولمرت زعيم اليمين بنيامين نتنياهو بأن يكشف كتابا قال إنه تلقاه من الرئاسة الأميركية -حينما كان رئيسا للوزراء في إسرائيل- ألغيت بموجبه حسب نتنياهو ما وصفها بوديعة رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين الخاصة بإعادة الجولان كاملا إلى سوريا.
 
في المقابل نقل مسؤول إسرائيلي كبير عن أولمرت نفيه حصول أي تعهد من قبل إسرائيل بإعادة الجولان المحتل منذ العام 1967 إلى السوريين.
 
"
أولمرت:
كل شخص يتولى مهامي يدرك أن هذه المبادرة يجب أن تدار بالحد الأقصى من الحذر وأن السرية ضرورية جدا
"
لا خيار آخر

لكن أولمرت أكد أنه لم يكن لديه خيار آخر سوى بدء محادثات سلام مع سوريا، وأن "ما رجح كفة الميزان لصالح إجرائها هو مسألة معرفة ما إذا كنا سننجر بسبب خطأ في التقدير إلى نزاع مع سوريا".
 
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي حسب ذات المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه "في مثل هذه الحالة كان يمكن حتما مساءلتي كيف حصل أن السوريين سعوا إلى السلام، وأنني لم أدرس هذا الاحتمال".
 
وتابع "كل شخص يتولى مهامي يدرك أن هذه المبادرة يجب أن تدار بالحد الأقصى من الحذر وأن السرية ضرورية جدا"، موضحا أنه أطلق جهودا بهذا الصدد في فبراير/ شباط 2007.
 
وأوضح أولمرت "لم ينصح أحد في العالم إسرائيل بالامتناع عن التفاوض حول السلام، ومن البديهي أنني أبلغت حلفاءنا المقربين بهذه التطورات"، في إشارة إلى الولايات  المتحدة.
 
وكانت سوريا وإسرائيل أعلنتا الأسبوع الماضي عن بدء مفاوضات سلام غير مباشرة برعاية تركيا بعد جمود استمر ثمانية أعوام.
 
يشار إلى أن محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا والتي جرت برعاية واشنطن، توقفت عام 2000 بعدما بلغت طريقا مسدودا في موضوع الجولان، حيث تطالب سوريا باستعادة الهضبة كاملة حتى ضفاف بحيرة طبريا، خزان المياه العذبة الرئيسي في إسرائيل.
 
وقد انتقل نحو 18 ألف إسرائيلي إلى الجولان حيث يعيش أيضا نحو 22 ألف درزي أعطتهم إسرائيل خيار الحصول على الجنسية بعد ضم الهضبة، وهو ما لم يلق اعترافا دوليا، لكن كثيرا من الدروز رفضوا ذلك.
المصدر : وكالات