المتظاهرون حاولوا عبور منطقة عسكرية محظورة باتجاه الصين (الفرنسية-أرشيف) 

اعتقلت السلطات الهندية عددا من المتظاهرين الذين حاولوا عبور منطقة عسكرية محظورة تمتد إلى الحدود الصينية ضمن أنشطة لجذب الانتباه نحو قضية التبت، في وقت نددت فيه الصين بقوة بالاجتماع الذي ضم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والزعيم الروحي للتبت في المنفى الدلاي لاما.
 
فقد أعلن المسؤول في الشرطة الهندية بولاية أوتاراكهاند بوران راوات أنه تم اعتقال 15 شخصًا في وقت متأخر من يوم الجمعة بعدما أقاموا مخيمًا في منطقة ريفية بالهيمالايا على مسافة 20 كيلومترًا من الحدود الصينية.
 
وذكر أحد قادة المسيرة المعتقلين لوكالة رويترز في اتصال هاتفي، أن حوالي مائة مسؤول بالشرطة وصلوا الجمعة إلى مخيم المحتجين مع سبع حافلات.
 
وأوضح راوات أن المحتجين اعتقلوا قبل وصولهم إلى المنطقة المحظورة للحيلولة دون وقوع مواجهة، مؤكدًا أن اندلاع شجار معهم قد تكون له عواقب خطيرة يترتب عليها وقوع إصابات أو قتلى.
 
وأضاف راوات أن العمل جار لاعتقال بقية المتظاهرين وإبعادهم عن الحدود، وأنه سيتم إبلاغهم بالعودة إلى ديارهم، وقد أبلِغ أميركي ونرويجي كانوا ضمن الجماعة بوجوب مغادرتهم البلاد خلال سبعة أيام "بسبب انتهاك شروط تأشيرة دخولهما".
 
وتضم المسيرة التي بدأت رحلتها قبل شهرين من منطقة دارمسالا في شمال الهند حيث يقيم الدلاي لاما في المنفى، نحو 300 شخص، ونظمتها عدة جماعات ناشطة بارزة من بينها مجلس شبان التبت بهدف جذب الاهتمام لمطالب التبت بأن تمنح الصين الاستقلال للإقليم.
 
ويذكر أن الدلاي لاما قال في عدة مناسبات إن المسيرة خطيرة ولا معنى لها، كما أن حكومة التبت في المنفى دعت إلى وقف كافة مظاهر الاحتجاج ضد الحكم الصيني حتى نهاية مايو/أيار تضامنا مع ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الصين وأودى بحياة ما يزيد على ستين ألف شخص.

براون تجنب لقاء الدلاي لاما في مقره الرسمي حتى لا يثير غضب الصين (رويترز-أرشيف) 
الدلاي لاما وبراون
من ناحية أخرى لم يفوت الدلاي لاما فرصة زيارته للندن دون توجيه اتهامات للصين، التي اتهمها أثناء لقائه عددا من السياسيين البريطانيين، بأنها تقف وراء أعمال العنف التي وقعت في إقليم التبت مؤخرا، وذلك بسبب ارتكابها مخالفات لحقوق الإنسان وتعذيب معتقلين لم توجه إليهم تهما، على حد قوله.

ودعا بكين إلى "أن تظهر مزيدا من الاحترام لحقوق الإنسان في البلاد إذا أرادت أن تكون في مصاف الدول العظمى".

وكان براون قد التقى أمس الدلاي لاما في إطار زيارته التي تستمر 11 يومًا لبريطانيا، في مقر رئيس الكنيسة الإنجليكانية متجنبًا الالتقاء به في مقره الرسمي في داونينغ ستريت وذلك مراعاة لحساسيات الصين.

لكن بكين نددت بشدة بهذا اللقاء متهمة لندن بالتدخل في شؤونها الداخلية، حيث قالت وزيرة الخارجية الصينية اليوم إن المملكة المتحدة "رفضت أن تأخذ في الاعتبار قلقنا الكبير، ونظمت لقاء براون وسياسيين آخرين"، وأعربت عن استياء الصين الشديد ومعارضتها الحازمة لهذا اللقاء.

المصدر : وكالات